لماذا نشعر بالسقوط أثناء النوم؟
شعور انتفاضة الجسد المفاجئ عند الشروع في النعاس شعور شائع، وإذا ما اقترن بوجود حلم ما، يمكنه أن يجعلك تشعر بأنك تتحرك أو تسقط بشكل مفاجئ.
وعندما يبدو الأمر كجزء من حلم في بداية النوم، وترى أنك تسقط في الهواء مثلا، فهذا ما يطلق عليه اسم مرحلة "تأسيس الحلم" في بداية النوم. ويظهر ذلك القدرة المذهلة للعقل على الارتجال والإبداع، كما كتب توم ستافورد في مقال له على موقع "بي بي سي فيوتشر" عن تلك الظاهرة في 2012.
وتعرف هذه الظاهرة باسم "نفضة النوم" (أو اهتزازات بداية النوم)، وهي تسلط الضوء على الصراع الذي يحدث داخل أدمغتنا عندما نغمض أعيننا للشروع في النوم.
فخلال النوم، تصبح أجسادنا ساكنة، ونصبح غير مدركين للأحداث التي تجري في العالم المحيط بنا. لكن التحكم في عضلاتنا لم يكن قد توقف بالكامل، فهناك منطقة في الدماغ يطلق عليها اسم "نظام التنشيط الشبكي"، والتي تسيطر على وظائفنا الأساسية، مثل التنفس، وهي المنطقة التي نعلم منها ما إذا كنا مستيقظين أم لا.
وفي المقابل، هناك منطقة أخرى تعرف باسم "النواة البطنية الوحشية" تقع بالقرب من العصب البصري، وهي المسؤولة عن شعورنا بالتعب والحاجة إلى النوم.
وعندما ننخرط في النوم، يُخفف نظام التنشيط الشبكي من سيطرته على أجسادنا، وتتولي تلك "النواة" السيطرة علينا. وتبدو تلك العملية كأنها تلاشٍ بطيء لذلك التحول بين الحالتين، لكنها ليست دائما عملية تحول سلسة.
فهناك بعض الاهتزازات العشوائية للطاقة اليقظة المتبقية بداخلنا، والتي تظهر على شكل حركات ارتجافية، وليس هناك أسباب واضحة بالكامل لذلك الفعل.
فبعكس حركات العين السريعة، ليس لهذه الظاهرة علاقة بأدمغتنا الحالمة، لكنها تمثل آخر رؤية لما مررنا به خلال يومنا.
ويقول ستافورد: "هناك تماثل مبهج بين نوعين من الحركات التي تصدر عنا خلال النوم. فحركات العين السريعة تعد إشارات لأحلام يمكن أن نراها في عالم اليقظة. بينما تكشف ظاهرة "نفضة النوم" عن إشارات ليقظة دخلت لتوها إلى عالم الأحلام."
المصدر: بي بي سي.