ملاك أسعد
أثبتت دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأميركية أن كل أميركي يقرأ ثمانين كتاباً في السنة الواحدة. ماذا عن بلادنا العربية؟ فلنسأل مواقع التواصل الإجتماعي.
ظهرت مؤخراًعوارض عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتمثل باستخدام اللغة اللاتينية في التعبير والكتابة، حتى أسماء المشتركين في مواقع التواصل تكتب بالحرف اللاتيني، ويصاب بالصدمة من يرى اسماً بالعربية على هذه المواقع.
بحثنا عن المشتركين الذين يضعون أسماءهم بالعربية، فلم نلق منهم، كما قد يتوقع بعضنا، تضامناً مع الأمة العربية أو إحياءً للغة الضاد، ولكن كانت المفاجأة أن أكثرهم وضع اسمه بالعربية فقط ليصعّب على الآخرين ايجاد اسمه على محركات البحث، أو لأن اسمه بالحرف العربي أجمل، وقلة قليلة فعلت ذلك من منطلقات عروبية.
أما الذين يضعون أسماءهم باللاتينية فيعيدون السبب إلى أن اللاتينية "أرقى" من العربية وهي "لغة جيلنا و هكذا نواكب المجتمع" مؤكدين أنهم لا يشعرون بأن العربية تمثلهم.
يطلق جورج بيطار، أستاذ اللغة العربية، صرخة كبيرة، حينما يسأل في هذه المسألة، معترفاً أن "لغتنا الى زوال، ففي عصر السرعة هذا نريد كل شيء سهل و غير معقد ولغتنا صعبة لأن اللغة المحكية غير اللغة المكتوبة". ويشتكي بيطار من طلابه الذين يكتبون مواضيعهم باللغة العامية(المحكية)، وعندما يقرأون في الكتب، لا يفهمون الفصحى.
حاولت المدرسة التي يعلّم فيها بيطار أن تجد مخرجاً من مأزق اللغة الذي وقع فيه طلاب اليوم، في محاولة لتدعيم الأسس اللغوية للطلاب، كان القرار بإجبار الطلاب على القراءة يومياً، لكن بلا جدوى،"فعندما يصل الطالب الى المرحلة الثانوية يبدأ بالتهرب من واجبه"، يقول بيطار بحسرة.
بالعودة إلى السؤال فاتحة هذا الموضوع. كم كتاباً يقرأ المواطن العربي في السنة الواحدة؟
حسناً، ربما يكون الجواب صادماً، لكنه الحقيقة: كل ثمانين عربي يقرأون كتاباً واحداً سنوياً!
صدق من قال أننا أمة لا تقرأ!