ومن المقرر أن يُوارى جثمان الراحل الثرى بعد صلاة عصر يوم غدٍ الإثنين في مقبرة الصليبيخات، وسط حالة حزن واسعة عبّر عنها محبوه وأصدقاؤه وقرّاؤه على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحوّلت منصات السوشيال ميديا إلى مساحة رثاء واستذكار لمسيرته القاسية والمؤثرة.
بدر المطيري لم يكن كاتبًا عاديًا، بل صاحب قصة إنسانية صادمة، روى تفاصيلها بجرأة في كتاباته، بعدما تعرّض لحكم بالسجن ظلمًا لمدة سبع سنوات، قبل أن تتكشف براءته لاحقًا. تلك السنوات لم تكن مجرد مرحلة عابرة في حياته، بل جرحًا عميقًا شكّل هويته الأدبية، وحوّل قلمه إلى أداة شهادة على القهر، والعدالة الغائبة، وقوة الإيمان بالحقيقة. وقد تركت هذه التجربة أثرًا بالغًا في وجدان القرّاء، الذين وجدوا في نصوصه صوتًا يشبههم ويعبّر عن معاناتهم.
قصة حياته اختُصرت دراميًا في مسلسل أعوام الظلام، الذي استلهم تفاصيله من معاناة حقيقية عاشها المطيري، ليعيد فتح ملف الظلم والسجن الخاطئ، ويؤكد أن بعض القصص أقسى من الخيال، وأكثر صدقًا من أي حبكة درامية.