وسادت حالة من الحزن بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نعاه العشرات من الفنانين والجمهور، مستذكرين مسيرته الفنية الطويلة وأخلاقه الرفيعة، ومشيدين بالأعمال التي قدمها طوال سنوات عطائه. وتداول محبوه كلمات مؤثرة عبّرت عن تقديرهم لفنان ارتبط اسمه بالمسرح الجزائري وأعمال درامية لاقت صدى واسعًا. وُلد خليل بوزحزح في ولاية قسنطينة، ومنها انطلقت مسيرته الفنية التي امتدت لسنوات طويلة، قدم خلالها أدوارًا متنوعة على خشبة المسرح وفي الدراما التلفزيونية. وعمل مع فرقة المسرح الجهوي في قسنطينة، حيث شارك في عدد من الأعمال المسرحية التي رسخت اسمه في ذاكرة جمهور المسرح، وأسهمت في إثراء الحركة المسرحية المحلية. إلى جانب حضوره المسرحي، سجل الفنان الراحل مشاركات لافتة في الدراما التلفزيونية الجزائرية، من خلال أعمال عدة من بينها مسلسلات دالة، شاري، رمضانيات، وباب الرأي، ما منحه حضورًا جماهيريًا واسعًا وجعل ملامحه مألوفة لدى المشاهد الجزائري. وتُعد من أبرز محطات مسيرته الفنية تجسيده لشخصية عبد الحميد ابن باديس، أحد رموز الحركة الإصلاحية والعلمية في الجزائر، حيث قدم الدور بإتقان لافت، حاز من خلاله تقدير الجمهور والنقاد، وأضفى على مسيرته بعدًا تاريخيًا وثقافيًا مميزًا. برحيل خليل بوزحزح، تخسر الجزائر فنانًا ترك إرثًا فنيًا غنيًا، سيبقى حاضرًا في ذاكرة المسرح والتلفزيون، وشاهدًا على مسيرة فنية تميزت بالالتزام والعطاء.