وبحسب ما نقلته تقارير صحافية عن مصادر مقرّبة، أصبح شوماخر، البالغ من العمر 57 عامًا، قادرًا على الجلوس على كرسي متحرك بعد سنوات طويلة قضاها طريح الفراش. كما بات بإمكانه التنقّل داخل مقر إقامته في جزيرة مايوركا الإسبانية، إضافة إلى منزله في بلدة غلاند المطلة على بحيرة جنيف، حيث يقيم تحت رعاية طبية دقيقة ومستمرة.
وتتولى زوجته كورينا شوماخر الإشراف المباشر على رعايته، إلى جانب فريق طبي متخصص يضم ممرضين ومعالجين يعملون على مدار الساعة، وسط تقديرات تشير إلى أن تكاليف علاجه الأسبوعية تصل إلى عشرات آلاف الدولارات، في إطار برنامج علاجي وتأهيلي طويل الأمد.
وكان مايكل شوماخر قد تعرّض لإصابة بالغة في الرأس إثر سقوطه وارتطامه بصخرة أثناء ممارسته رياضة التزلج في أحد منتجعات جبال الألب الفرنسية عام 2013، ما تسبب بتلف دماغي غيّر مسار حياته بشكل جذري، وأبعده منذ ذلك الحين عن الأضواء.
وخلال السنوات الماضية، انتشرت شائعات متكررة حول طبيعة وضعه الصحي، من بينها حديث عن معاناته مما يُعرف بـ«متلازمة الانحباس»، وهي حالة يكون فيها المريض واعيًا لما حوله من دون القدرة على التواصل. إلا أن مصادر مقرّبة أوضحت أن شوماخر يدرك ما يجري من حوله إلى حد ما، وإن لم يكن واعيًا بكامل التفاصيل.
وفي موازاة ذلك، حرصت عائلة شوماخر منذ لحظة الحادث على فرض سرية تامة حول وضعه الصحي، في محاولة لحماية خصوصيته ومنع استغلال حالته. وسبق أن واجهت العائلة محاولات من موظفين سابقين لبيع صور ومقاطع فيديو خاصة به على الشبكة المظلمة، وهي قضايا انتهت بإدانات قضائية العام الماضي.
وتفرض العائلة إجراءات مشددة تتيح لعدد محدود جدًا من أقرب المقرّبين فقط الوصول إليه، إلى جانب الفريق الطبي. وفي عام 2024، ترددت شائعات عن احتمال ظهوره في حفل زفاف ابنته، إلا أن مصادر عائلية سارعت إلى نفي تلك الأنباء، مؤكدة استمرار التزام العائلة بالحفاظ على خصوصيته بعيدًا عن الإعلام.