وجاء تعليق أبو الشامات في وقت تشهد فيه منصات التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا عقب تداول قرار صادر عن محافظة اللاذقية يقضي بمنع الموظفات في المؤسسات والدوائر الحكومية من وضع المكياج خلال ساعات الدوام الرسمي. وقد انقسمت الآراء بين من اعتبر القرار إجراءً تنظيميًا يهدف إلى ضبط المظهر الوظيفي، ومن رأى فيه مساسًا مباشرًا بالحريات الشخصية.
وفي ظل تصاعد الانتقادات، أصدرت محافظة اللاذقية، عبر مديرية إعلامها، بيانًا توضيحيًا شرحت فيه خلفيات التعميم المتداول، مؤكدة أن القرار لا يستهدف التضييق على الموظفات أو التعدي على الحريات الشخصية التي يكفلها الإعلان الدستوري والقانون. وأوضحت المديرية أن الهدف من التعميم هو تنظيم المظهر الوظيفي والحد من المبالغة في استخدام مواد التجميل، بما ينسجم مع طبيعة العمل الرسمي ويعكس صورة مهنية لائقة للمؤسسات العامة أمام المواطنين.
وأضاف البيان أن المحافظة حريصة على تعزيز الانضباط الوظيفي والمظهر المهني، لا سيما في المؤسسات الإدارية والخدمية، مشددة في الوقت نفسه على تعاملها الإيجابي مع الملاحظات والانتقادات التي عبّر عنها الرأي العام، واعتبارها تعبيرًا صحيًا عن الوعي المجتمعي وفرصة لتعزيز الشراكة والتواصل البنّاء بين المجتمع ومؤسسات الدولة.
وأكدت مديرية الإعلام في المحافظة أنها تعمل على توضيح أي التباس قد يطرأ في فهم القرار أو آلية تطبيقه، بما يحقق توازنًا واضحًا بين متطلبات الانضباط الوظيفي وراحة العاملين، مع التأكيد على انفتاحها على الحوار والاستماع إلى مختلف الآراء.
وكان التعميم الصادر عن المحافظة قد دعا جميع إدارات الدولة ومؤسساتها وهيئاتها وشركاتها في اللاذقية، بما فيها مديريات المناطق والوحدات الإدارية، إلى إبلاغ الموظفات بعدم وضع المكياج بشكل نهائي أثناء الدوام الرسمي، وهو ما فجّر موجة انتقادات واسعة واعتبره البعض خطوة تقييدية تتجاوز الإطار الوظيفي.
وفي وقت سابق، أكد مدير العلاقات العامة في مديرية الإعلام بالمحافظة، نور الدين بريمو، في تصريح لموقع تلفزيون سوريا، صحة القرار، موضحًا أنه ليس جديدًا، وإنما تعميم قديم يُعاد تطبيقه في المرحلة الحالية.