وتُعد المانع واحدة من أبرز رائدات الرواية النسوية في العراق والعالم
العربي خلال النصف الثاني من القرن العشرين، حيث تركت بصمة واضحة في المشهد الثقافي من خلال أعمالها الأدبية التي تناولت قضايا الهوية والمنفى وتحولات المجتمع والعلاقات الإنسانية.
وُلدت المانع في العراق وتنقلت خلال طفولتها بين مدينة البصرة ومنطقة الزبير، قبل أن تنتقل إلى بغداد لاستكمال دراستها الجامعية في دار المعلمين العالية. كما أنها شقيقة الكاتب والمترجم الراحل
نجيب المانع، أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ الحداثة الثقافية في العراق.
وشكّلت هجرتها إلى لندن عام 1965 برفقة زوجها الشاعر والمترجم الدكتور صلاح نيازي محطة مفصلية في حياتها، حيث عملت هناك في تدريس اللغة
العربية وإدارة المكتبات، وشاركت في إثراء الحياة الثقافية العربية في المهجر.
وفي عام 1985، أسست مع زوجها مجلة "الاغتراب الأدبي"، التي تحولت إلى منصة ثقافية مهمة احتضنت أعمال وإبداعات الأدباء والكتاب العراقيين والعرب المقيمين خارج أوطانهم. وتولت المانع سكرتارية تحرير المجلة حتى توقفها عن الصدور عام 2002.
وعلى الصعيد الأدبي، تُنسب إلى سميرة المانع ريادة كتابة الرواية العراقية النسوية المتكاملة فنياً، من خلال روايتها الأولى "السابقون واللاحقون" التي صدرت في
بيروت عام 1972، والتي اعتُبرت محطة مفصلية في تاريخ السرد العراقي.