مقدمة النشرة المسائية 24-09-2026

2026-09-24 | 14:10
مقدمة النشرة المسائية 24-09-2026

وبعدما تعذّر اللقاءُ على مستوى خطوطِ الطيران وعلى موجةِ السَّفارة التي لم يَحظَ سفيرُها بقَبولِ اوراقِ اعتمادِه وتأشيرتِه برُتبة سفير/ جَمَعت نيويورك بين بيروت وطهران في لقاءٍ ظلَّلَته خيمةُ الامم المتحدة/ وتصَدَّرهُ مبدأُ العلاقةِ من دولةٍ الى دولة/ وبالمباشِر خاطَبَ رئيسُ الحكومة نواف سلام الرئيسَ الإيراني مسعود بزشكيان في لقاءٍ من دولةٍ إلى دولة/ بضرورةِ فتحِ صفحةٍ جديدة وبناءِ علاقةٍ سليمة تقومُ على احترامِ السيادة وعدمِ التدخلِ في شؤونِ الآخَر/ وذكّر سلام الرئيسَ الإيراني بأن لبنان دَفع ثمناً باهظاً ولا يريدُ أن يكونَ ساحةً لصراعاتٍ إقليمية أو لتبادلِ الرسائل/./ ومن نيويورك إلى جنوب لبنان حربٌ على الأرض، ومفاوضاتٌ على الطاولة، ولبنان عالِقٌ بينهما/./ على مِنبر الأمم المتحدة، ارتَفَعت أصواتُ الإدانة لإسرائيل، فيما كان جيشُ الاحتلال يواصِلُ اعتداءاتِه في الجنوب، تفجيراً وغاراتٍ وقصفاً، مخلِّفاً أضراراً في المنازل والبُنى التحتية، ومهدِّداً ما تبَقَّى من مقوِّمات الحياة في القرى الحدودية/./ وفي نيويورك أيضاً/ معركةٌ من نوعٍ آخَر/ لبنان يتمسكُ ببقاء الحمايةِ الدولية في الجنوب، فيما البحثُ مستمرٌّ عن صيغةٍ بديلة لليونيفيل، وَسَط خلافٍ أميركي أوروبي حول شكلِ القوة المقبلة ودورِها/./ وبين الطروحاتِ المتعارِضة/ يبقى لبنان أمام السؤالِ الأصعب/ مَن يَحمي الجنوبَ بعد اليونيفيل؟ ومَن يملأُ الفراغَ إذا انتهتِ المَهمةُ ولم تُولدِ الصيغةُ البديلة؟ وفي الانتظار يستمرُّ المَيدانُ في فرضِ وقائعِه/./ تفجيراتٌ واعتداءاتٌ ومخاوفُ من توسُّعِ العملياتِ إلى مناطقَ جديدة، ولبنان يَنتظرُ انقشاعَ الرؤية ليعرف: هل يكونُ ما يَجري مجردَ مرحلةٍ انتقالية على طريق التسوية/ أم مقدِّمةً لمرحلةٍ جديدة من التصعيد/ ومن نيويورك الى واشنطن/ قِمةٌ بين الخصمَينِ الكبيرين/ ترامب يَستقبل شي جين بينغ بحَفاوةٍ استثنائية/ سجادةٌ حمراء، مراسمُ عسكرية، استعراضٌ جوي، وقاذِفاتٌ استراتيجيةٌ تحلّقُ فوق رأسَيِ الرئيسين/./ مشهدٌ أميركيٌّ مدروس/ ورسالةٌ صينية لا تَقِلُّ وضوحاً/ لكنْ خلفَ البروتوكول/ مِلفاتٌ ثقيلة/ التجارةُ والتكنولوجيا والذكاءُ الاصطناعي… والدعمُ الصيني لطهران، كلُّها على الطاولة/ لكنَّ الصين لا تدخلُ هذه القِمةَ من باب العلاقاتِ الثنائية فقط/ ففي الجهة الأخرى من المشهد… طهران وواشنطن تحاولانِ فتحَ ثَغرةٍ في جدار التصعيد/ اتصالاتٌ في نيويورك، ووسطاءُ قَطَريونَ وباكستانيونَ يَتحركونَ بين الطرفَين، فيما تبرُز الصين كلاعِبٍ يملكُ أوراقاً سياسيةً واقتصادية تتجاوزُ حدودَ نقلِ الرسائل/ لكنْ حتى الآن لا مفاوضاتٍ فِعلية/ فالعُقدةُ لم تَعُدْ في التواصُلِ نفسِه… بل في شروط بَدءِ التفاوض/ إيران تَضعُ مَضيق هرمُز في قلب المعادلة، وتطالِبُ بخُطواتٍ أميركيةٍ مسبَّقة: رفعُ الحصارِ البحري، وإنهاءُ الحربِ على مختلِف الجبَهات، والإفراجُ عن الأموالِ المجمّدة/ أما واشنطن… فترفضُ ربطَ حريةِ الملاحة بهذه المطالب، وتواصِلُ الضغطَ، معَ إبقاءِ بابِ التفاوضِ مفتوحاً/ وبين واشنطن وبكين وطهران… تتقاطَعُ المِلفات/ تجارةٌ وتكنولوجيا… نِفطٌ وممراتٌ بحرية… عقوباتٌ وحروب… ونفوذٌ يتجاوزُ حدودَ الدول/ ترامب وشي أمام الكاميرات… وطهران وواشنطن خلفَ قنَوَاتِ التفاوض/ والسؤالُ الذي يفرِضُ نفسَه: هل تَستطيعُ القِمةُ الأميركيةُ ـ الصينية فتحَ بابٍ لاحتواءِ التصعيد معَ إيران؟أم أنَّ المنافَسةَ بين القوى الكبرى تتحولُ تدريجياً إلى جُزءٍ من الأزمة نفسِها؟ من البيت الأبيض… إلى نيويورك… العالم يراقِب./ فاللقاءُ الأميركيُّ ـ الصيني قد يَرسمُ حدودَ المنافَسة… والاتصالُ الأميركي ـ الإيراني قد يرسمُ حدودَ المواجَهة. وبينَهما… الصين تُمسِكُ بأوراقٍ قد تجعلُها لاعباً أساسياً في تحديدِ ما إذا كانتِ المنطقةُ تتجهُ نحوَ تسويةٍ أم نحو تصعيدٍ أكبر.
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا.اضغط هنا
أوافق