اشارت معلومات الى ان المُطرانين يوحنا إبراهيم وبولس يازجي الذين خطفا في 23 نيسان عام 2013 في ريف حلب ما زالا بخيرٍ حتى الآن.
ونقلت صحيفة "الاخبار" عن مصدر "جهادي" مرتبط بتنظيم "
الدولة الإسلامية" تأكيده أنّ تعامل التنظيم مع
حالة المطرانين مختلفٌ (حتى الآن) عن معظم حالات الاختطاف الأخرى.
وقال المصدر إنّ "مكان احتجاز المطرانين قد تبدّل مرات عدّة. أحياناً لأسباب تتعلّق بالسّريّة، وأحياناً أخرى توخياً لإبعادهما عن خطر المعارك والقصف".
واشار المصدر الى أنّ آخر تلك المرّات جاءت بعد أيام من "انحياز الدولة الإسلامية من عين الإسلام (التسمية المعتمدة لدى التنظيم لعين العرب)"، حيث نُقلا إلى منطقة أكثر أماناً بعد اقتراب المعارك من مكان احتجازهما.
وكانت معلوماتٌ مؤكدة حصلت عليها "
الأخبار" في حزيران الماضي قد أفادَت بأن المطرانين مُحتجزان في مدينة تل أبيض في ريف الرقة
الشمالي التي بقيت طويلاً بعيدةً عن نيران المعارك، قبل أن تقترب منها بفعل التراجع المستمر للتنظيم أمام
القوات الكرديّة، و"لواء ثوّار الرقة".
ورغم أنّ المصدر امتنعَ عن تقديم أي تفصيل يتعلّق بطبيعة المكان الجديد الذي نُقل إليه المطرانان، فقد أكّد في الوقت نفسه أنّهما "ما زالا على أرض تابعة لدولة الخلافة، بعيدةٍ عن مناطق المعارك
الأخيرة". وخلافاً لبعض المعلومات التي تروج بين فترة وأخرى، يؤكد المصدر أنّ صحّة المطرانين جيّدة، وقال: "أحدهما يحتاج إلى أدوية بنحو دوري، وهو ما زال يحصل عليها بانتظام". ومن المرجّح أن المطران المذكور هو المطران يوحنا إبراهيم، الذي يعاني من أمراض في القلب، ومن ارتفاع في نسبة الكوليسترول، وارتفاع في ضغط الدم، ما يجعله بطبيعة الحال في حاجة إلى إشراف صحي مستمر.
وفي سياق متصل افادت المعلومات ان الجهود ما زالت مستمرة في سبيل إطلاق سراح المطرانين، وأحدث المستجدات في هذا السياق كان تأليف لجنة بإشراف البطريرك أفرام الثاني (بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس) لمتابعة القضيّة. ومن أبرز أعضاء اللجنة الكاهن السرياني المقيم في ألمانيا الأب صموئيل غوموش (من سريان تركيا)، وضمت اللجنة عدداً من المغتربين السريان.
وعلمت الصحيفة أنّ بعض "السماسرة" تواصلوا مع اللجنة، زاعمين امتلاكهم معلوماتٍ يمكن أن تؤدي إلى الإفراج عن المطرانين، وطالبوا بمبلغ يُعادل مائة ألف
دولار ثمناً للمعلومات. وقد جرى التعامل مع الأمر بالجديّة اللازمة، وطولب السماسرة بتقديم دليلٍ ملموس مثل الإجابة عن أسئلة معيّنة لا يعرف إجابتها سوى المطرانين شخصيّاً، لكنّ السماسرة لم يُقدّموا أي إجابةً في هذا الشأن، لتتوقف الاتصالات عند هذا الحد.