واشنطن - ربيع جواد
يحتدم النقاش بين الأمريكيين حول ان دونالد ترامب الرئيس الاميركي الجديد لن يبقى في البيت الابيض الى حين انتهاء ولايته الرئاسية . و قد رسخت هذه القناعة ما شهدته الولايات المتحدة من احداث وتطورات خطيرة في الايام العشرة الاولى من عهد الادارة "الترامبية" واخرها الاحتجاجات والادانات العارمة التي فجرها قراره منع مواطني سبع دول اسلامية من الدخول الى اميركا .
لكن ما يختلف حوله الاميركيون هو السيناريو الذي سيشكل الخاتمة غير السعيدة لهذا العهد الرئاسي و الوقت الذي سيقضيه ترامب في البيت الابيض، علما ان تسارع الاحداث في الايام القليلة الماضية وحجم المخاطر والفوضى التي تسبب بها التغريد خارج السرب توحي بان النهاية ستكون بعيدة .
على ان التوقعات والتنبؤات بشأن مصير الرئيس الجديد تذكر الاميركيين بحادثتين انهت ولايتين رئاسيتين في التاريخ السياسي الحديث للولايات المتحدة : الاولى عملية الاغتيال التي انهت ولاية الرئيس الديمقراطي جون كيندي في مطلع ستينات القرن الماضي . والثانية هي المحاكمة التي اجبرت الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون على الاستقالة من منصبه بعد فضيحة ووتر غيت في مطلع السبعينات.
ومنذ اعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية في حزيران 2015 وتبنيه خطابا عنصريا متشددا ضد الاقليات و المهاجرين من اميركا اللاتينية وضد المسلمين اصبح ترامب خصما وعدوا لملايين الاميركيين ما زاد مخاطر تعرضه لعملية اغتيال .
على ان الكم الهاءل من الفضائح النسائية والمالية التي كشف عنها خلال الحملة الانتخابية والاتهامات والدعاوي القضائية على انواعها التي رفعت ضد ترامب في الاشهر الماضية ، ومنها اتهام حملته الانتخابية بالتنسيق مع الاستخبارات الروسية والدعاوى التي رفعها ضده مؤخرا مدعون عامون على خلفية قراره الاخير ضد المسلمين، تجعل مصيره اقرب الى مصير نيكسون.