وضع مركز حميميم الروسي للمصالحة "دار أيتام حلب" السورية تحت رعايته بعد ازدياد عدد الأيتام والأطفال المشردين في المدينة، وفقاً لما نقل موقع "روسيا اليوم" عن وكالة أنباء "نوفوستي" الروسية.
وفي تقرير عن معاناة أطفال حرموا من رعاية الأبوين وذويهم، أشارت "نوفوستي" إلى أنه رغم ضآلة عدد الأيتام في سوريا نظراً للعادات والتقاليد المرعيّة هناك والتي تحتّم على الأقرباء تبنّي وإيواء اليتيم، إلاّ أن 37 طفلاً بقوا رغم ذلك بلا رعاية أو معين ليأويهم فريق من المتطوعين في إحدى دور المدينة.
وأشار راعي الدار المذكورة محمد الطيب إلى أنه يعكف وفريق العاملين في الدار على فعل كل ما في وسعهم لخلق أجواء الأسرة والعائلة الواحدة التي تضم 37 ابناً لها.
وقالت إحدى مربيات الدار بيان لاجيني "أطفال دارنا أكثر ما هم بحاجة إليه، الرعاية والحنان، حيث جعلتهم الحرب غصونا قطعت من شجر، ولا راعي لهم، وقد جئنا ببعضهم إلى دارنا بعد العثور عليهم شريدين في الشوارع."
وأضافت: "نحاول ما استطعنا تعويضهم عن حنان الأبوين، والكثير بينهم بحاجة إلى علاج نفسي بعد المآسي والمعاناة التي عاشوها ورعب الحرب. لم يكن في حلب دار للأيتام، نظرا لانعدام الحاجة إليها سابقا، إلا أن ويلات الحرب خلفت رغم ذلك هؤلاء البؤساء، الذين ربما لهم أقارب على قيد الحياة، ويجهلون مصيرهم."
وكتبت نوفوستي في تقريرها أن دار الأيتام المذكورة تعيش على تبرعات الجهات الأهلية والمعونات العينية المقدمة من عسكريي مركز حميميم، الذين يرسلون المواد الغذائية من مستودعاتهم ويشترون على حسابهم الشخصي ما يتيسر من فاكهة وحلويات علّها تسعد الأطفال المحرومين وتعيد لهم شيئاً من طفولتهم المسلوبة.
وفي تعليق على المساعدات المقدمة لمركز الأيتام، قال نائب رئيس مركز حميميم أندريه كوتيونوك "هذه ليست المرة الأولى التي يزور فيها عسكريونا أطفال هذه الدار. الصبية هنا صاروا يعرفوننا وينتظرون قدومنا ومعنا الهدايا بما فيها شعارات الجيش الروسي، والحلوى طبعا. عندما نأتي إلى هنا، لا نغادر على عجل، بل نقضي بعض الوقت ونحن نلعب معهم ونمازحهم. هم بحاجة للعطف والحنان أكثر من حاجتهم للطعام."
من جهته، قال أمين مخازن حميميم للمساعدات الإنسانية كمال سليمانوف إن نشاط العسكريين في حلب لا يقتصر على رعاية دار أيتامها، بل مستمرون في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي ينشط فيها المسلحون بشكل متقطع، ويتعذر على المنظمات الأهلية والخيرية إيصالها لأسباب أمنية. وأشار الى أنه يتوفر في مخازن حميميم في الوقت الراهن 10 أطنان من المساعدات التي يعمل العسكريون الروس على تعبئتها وتغليفها قبل توزيعها على محتاجيها في مناطق على بعد 100 كم عن حلب.