سنا السبلاني
أثار الهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون في ريف إدلب، الذي أوقع مئات القتلى والمصابين معظمهم من الأطفال والنساء، استنكاراً واسعاً من منظمات ودول عربية وعالمية، كالأمم المتحدة والجامعة العربية، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا والإتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وتركيا وقطر.
منذ أيام قليلة خرج البيت الأبيض بتصريح لافت أعلن فيه أن موضوع بقاء بشار الأسد في السلطة لم يعد ضمن أولوياته، مقرًّا بأنه هو القائد والرئيس ولذلك فالشعب السوري هو من يقرر مصيره. لكن بعد الهجوم تغيّرت اللهجة الأميركية إذ اتّهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب حكومة بشار الأسد بما أسماه "الهجمات الشنيعة". فهل يغيّر الهجوم الكيماوي على خان شيخون الموقف الغربي، وخصوصاً الأميركي، من موضوع بقاء الأسد في السلطة؟
سنسمع الكثير من الإدانات والإستنكارات والمواقف الإعلامية لكنها لن تغيّر المعادلة الحالية، إذ أن تغيير المعادلة السياسية يستدعي تغييراً في المعادلة الميدانية، وفقاً للمحلل السياسي جوني منيّر الذي يعتبر في اتصال مع موقع "الجديد" أن ذلك غير مطروح حالياً وويشير الى أن أميركا لن تشنّ ضربات عسكرية كبيرة ضد النظام السوري تقلب الموازين وتغيّر المعادلة لصالح المعارضة لأن "الحاجات السياسية أكبر من ذلك للأسف".
في المقابل، قد تتغيّر المواقف السياسية، بحسب منيّر، فيؤثّر هجوم خان شيخون على محادثات جنيف وأستانة وتعود القوى الغربية مجدداً للمطالبة بتنحية الأسد عن السلطة. لكن "من المبكر الحديث عن المفاوضات السياسية قبل انتهاء نتائج التحقيق"، يضيف، و"حتى لو ظهر الأسد متورّطاً، فإن الروس أعلنوا موقفهم واضحاً وقالوا إن دمشق لا علاقة لها بالكيماوي وإنهم مستمرون بالمعارك الى جانب النظام السوري في سوريا. كما أبدوا استعدادهم لاستعمال حق النقض "الفيتو" على أي قرار قاسٍ يصدر في مجلس الأمن ضد بشار الأسد."
أضف الى ذلك، فالتصريح الأميركي السابق بأن تنحية الأسد ليست أولوية ليس جديداً أو عبثياً، يقول منيّر، مضيفاً: "الأميركيون اتّخذوا قرارهم من قبل والآن أعلنوه... إزاحة الأسد غير مطروحة."