بدأت القوات العراقية هجومها على الموصل في 17 تشرين الأول، فاستعادت الجانب الشرقي من المدينة في كانون الثاني، قبل أن تطلق بعد شهر هجومها على الجزء الغربي حيث الكثافة السكانية اكبر.
وأعلنت تلك القوات في 18 حزيران اقتحام المدينة المدينة القديمة، وباتت الآن في المراحل الأخيرة من الهجوم.
واستعادت القوات العراقية السبت السيطرة على مجمع طبي شمال المدينة القديمة، بعد معارك طويلة، لتعزل تنظيم الدولة الإسلامية حاليا عن محيطه خارج مربع المدينة القديمة.
وقال قائد عمليات "قادمون يا نينوى" الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله في بيان السبت إن "قطعات الشرطة الاتحادية والرد السريع تحرر الجزء الشمالي لحي الشفاء وتسيطر على المستشفى التعليمي ابن سينا والاستشارية ومصرف الدم والطب الذري ومشروع الماء والتحليلات المرضية" في غرب الموصل.
واستولى التنظيم المتطرف على مستشفيات عدة في الموصل خلال المعارك.
وكان بعض أفراد القوات العراقية قد أعربوا عن إحباطهم بسبب القيود المفروضة على استخدام الأسلحة الثقيلة ضد بعض المنشآت كالمستشفيات، قائلين إن ذلك يطيل الجهود لاستعادتها.
من جهته، أكد قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت استعادة حي الشفاء بالكامل، ليقتصر تواجد الجهاديين حاليا على المدينة القديمة.
وقال جودت في بيان إن "قواتنا تتقدم في ثلاثة محاور، وتلاحق الجماعات الإرهابية في المناطق القليلة المتبقية من البلدة القديمة".
والخميس، استعادت القوات العراقية السيطرة على جامع النوري الكبير الذي شهد الظهور العلني الوحيد لزعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي في تموز 2014.
وكان التنظيم المتطرف أقدم في 21 حزيران، أمام تقدم القوات العراقية، على تفجير جامع النوري ومنارة الحدباء التاريخية.
غير أنه اتهم عبر وكالة "أعماق" التابعة له، غارة أميركية بتدمير المعلمين التاريخيين.
ورغم التدمير، فإن استعادة الموقعين شكلت زخما لدى القوات العراقية والحكومة.
واعتبر رئيس الوزراء حيدر العبادي أن استعادة جامع النوري إعلان "بانتهاء دويلة الباطل الداعشية".
وفي اليوم التالي، أكد قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الأسدي لوكالة الصحافة الفرنسية أنّه "في الأيام القليلة القادمة سنعلن النصر النهائي على داعش".
ورغم أن خسارة الموصل ستكون ضربة كبيرة للتنظيم، فإنها لن تمثل نهاية التهديد الذي يشكله، إذ يرجح أن يعود المتطرفون وبشكل متزايد إلى تنفيذ هجمات بأسلوب التمرد، على غرار الاستراتيجية التي كانت متبعة في السنوات الماضية.