أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عوض بن عوف، تنازله عن منصبه بعد يوم من عزل الرئيس السوداني عمر البشير.
وأعلن بن عوف، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إنه اختار الفريق عبد الفتاح البرهان رئيسا جديدا للمجلس، وقد أدى الأخير اليمين الدستورية لاستلام مهامه رسمياً.
وقال بن عوف أيضاً إن رئيس الأركان الفريق أول ركن كمال عبد المعروف الماحي أعفي من منصبه كنائب لرئيس المجلس العسكري.
وأضاف بن عوف "حرصاً على تماسك المنظومة الأمنية والقوات المسلحة بصفة خاصة، من الشروخ والفتن، وتوكلا على الله لنبدأ مسيرة التغيير هذه، قد تعين على اجتياز المراحل الصعبة".
الى ذلك طالبت قوات الدعم السريع المجلس العسكري الانتقالي في السودان بضرورة إجراء حوار مع القوى السياسية كافة في البلاد، ودعته في بيان إلى "وضع خطة واضحة للفترة الانتقالية التي يجب أن تكون لمدة ستة أشهر كحد أقصى".
كما اقترحت أن تكون الحكومة الانتقالية مكونة من مدنيين وعسكريين متفق عليها من قبل تجمع المهنيين والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني.
وعبر مئات الآلاف من السودانيين المعتصمين بساحة القيادة العامة الجيش عن فرحتهم بعد استقالة بن عوف، وخرج الآلاف في شوارع الخرطوم عقب الإعلان، بالرغم من دخول فرض حظر التجوال حيّز التنفيذ.
وكان المجلس العسكري قد تعهد بتشكيل "حكومة مدنية"، مؤكدا على أن أولويته الرئيسية هي "الحفاظ على الأمن العام".
وجاءت الإطاحة بالبشير بعد اشهر من التظاهر احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة، لكن المتظاهرين استمروا في اعتصامهم أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم وسط مخاوف بشأن الإجراءات التي أعلن عنها المجلس العسكري.
وقد حاول متحدث باسم المجلس طمأنة المحتجين قائلا، إن مستقبل السودان "سيحدده المتظاهرون" الذين خرجوا ضد البشير.
ويطالب المحتجون بإدارة مدنية للفترة الانتقالية.
وكان متحدث باسم القوات المسلحة قال امس إن الجيش لا يريد السلطة وإن مستقبل السودان يصنعه المحتجون، ولكنه أضاف أن "الجيش سيحافظ على النظام ولن يسمح بالاضطرابات".
وتعهد المجلس بـ"حكومة مدنية" بعد عزل البشير، وقال أيضاً إنه لن يسلم البشير للمحكمة الجنائية الدولية لمواجهة التهم الموجهة إليه والتي ينفيها.
وقد فرض المجلس حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر وعلق العمل بالدستور.