كشف موقع "أناس وحواسيب"
الإسرائيلي النقاب عن اختراق قراصنة معلومات إيرانيين لمواقع إسرائيلية، وسرقة معلومات حساسة منها.
وأشار الموقع بحسب صحيفة "
السفير" إلى أن مجموعة قراصنة معلومات (هاكرز) إيرانية هاجمت في العام الأخير مئات الأهداف في الكيان الاسرائيلي وفي
الشرق الأوسط.
وأضاف الموقع أن هذه الهجمات التي اكتشفتها مجموعة «ClearSky»
الإسرائيلية، بدأت في تموز العام 2014. وقالت إنه كان من بين أهدافها جنرالات احتياط في الجيش الإسرائيلي، ومستخدمون في شركات الاستشارات الأمنية، وباحثون أكاديميون إسرائيليون، ووزير مالية دولة في الشرق الأوسط وجهة في السفارة القطرية في بريطانيا، وجهات كثيرة في
السعودية، وأيضا صحافيون ونشطاء حقوق إنسان. وقد حظي قسم من هذه الهجمات بالنجاح.
لفتت الصحيفة الى ان هجمات "السايبر"
الإيرانية تضمنت نشاطات متعددة المراحل على أهداف وبنى تحتية محوسبة، وقنوات متنوعة. وهي ترمي للوصول إلى حسابات بريد الكتروني، وأذونات دخول وتفاصيل في منظومات حاسوب، وسيطرة على حواسيب وصناديق بريدية للأطراف التي تمت مهاجمتها، وسرقة المعلومات المخزنة فيها، واستخدام الحواسيب وصناديق البريد المخترقة كقواعد انطلاق لمهاجمة ضحايا آخرين.
وحسب الباحثين في "ClearSky" فإن "الأمر يتعلق بهجوم مركز، عنيد ومنهجي، يستند إلى جمع معلومات مسبقة ومركزة عن أهداف الهجوم". ومن أجل تحقيق أهدافها، يستخدم المهاجمون مرفقات ترسل كملحقات برسائل الكترونية، واختراق مواقع انترنت "شرعية ومعروفة"، يزرع فيها القراصنة صفحات اصطياد مركّزة لأهداف الهجوم، وتوجيه الضحية إلى صفحات اصطياد في مواقع مشروعة، من أجل بث الأمان، واستخدام تقنيات الهندسة الاجتماعية، بالبريد الإلكتروني و "فايسبوك".
وكشف الباحثون أسماء وصناديق بريد أكثر من 550 هدفاً هوجمت، بينها 40 هدفاً
في إسرائيل، تهتم بدراسات الشرق الأوسط، وإيران والعلاقات الدولية، والشركات الأمنية وجهات أخرى. وبين أمور أخرى يتعلق الأمر بجنرالات في
القوات الاحتياطية، ومستخدمون في شركات الاستشارات الأمنية وباحثون من جامعة "بار إيلان" وجامعات أخرى.
وبدى الباحثون في "ClearSky" تقديرهم ان "مجموعة إرهاب سايبر" إيرانية تدعى " Ajax Team" تقف وراء هذا الاختراق ،وهي مجموعة "هاكرز" من الناشطين المؤدلجين، الذين بدأوا العمل في العام 2010، ويبدو أن المخابرات الإيرانية أفلحت في تجنيدهم. ويضيف الباحثون أن بالوسع ملاحظة أن في هذه المجموعة سمات مشابهة لحملات سبق كشفها في السابق.
وقد نجح المهاجمون في مهمتهم، اذ وجدت حالات كثيرة خلال الشهر الأخير تم فيها زرع فيروسات في حواسيب، كما تم أيضاً سرقة تفاصيل ومعلومات حساسة، ولفت الباحثون الاسرائيليون الى ان المهاجمين يقومون بعملهم على أساس يومي، ولديهم الصبر، وهم ذوي خبرة في أساليب الهجوم. ورغم أن مستوى مهنيتهم متوسط، فإن نسبة نجاحهم عالية.
وقد سمي الهجوم باسم "مخزن تمار" وذلك على اسم الدكتورة تمار عيلام، التي كانت أحد أهداف الهجوم والتي قامت بالإبلاغ عنه وكشفه. وهي دكتورة متخصصة في الشؤون الفارسية وفي
إيران المعاصرة والحديثة، وتعمل كزميلة في معهد أبحاث إيران في جامعة حيفا. ويعتقد الباحثون أنها تعرضت للهجوم بعد مقابلة أجرتها مع إذاعة جيش الإحتلال حول مجال تخصصها.