تشارك حشود بشرية واسعة في مسيرة تاريخية ضد الارهاب تقام في باريس، والتي انضم اليها خمسون ممثلا لدول اجنبية.
وتدفق آلاف الاشخاص الى ساحة الجمهورية نقطة انطلاق المسيرة، حاملين لافتات كتب عليها "ارفعوا اقلامكم" و"حرية، مساواة، ارسموا، اكتبوا".
وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند امام اعضاء الحكومة في اجتماعهم في قصر الاليزيه ان "باريس هي اليوم عاصمة العالم"، وذلك قبل التوجه للمشاركة في المسيرة.
من جهته قال وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، أنه "يجب تعديل اتفاقية شنغن، فضلا عن الكثير من القوانين الأوروبية، إلى جانب تفعيل العمل الاستخباراتي"، لمواجهة التحديات التي يشكلها الارهاب.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسية، عقب انتهاء الاجتماع مع نظرائه الأوروبيين والأميركيين لبحث جهود مكافحة الإرهاب، أنهم اتفقوا على تعزيز التعاون خاصة فيما يخص تنقل الأشخاص، مشيرا إلى أنه أصبح من الضروري مراقبة التنقل داخل أوروبا.
وأشار كازنوف إلى أن وزراء الداخلية المشاركين في الاجتماع اتفقوا "على ضرورة مواجهة الخطاب المتطرف ومكافحة الإرهابيين عبر شبكة الإنترنت دون المس بالحريات"، مضيفاً أنهم ناقشوا أيضا "سبل قطع الموارد على الإرهابيين".
ودعا وزير داخلية بلجيكا جان جانبون إلى وضع "لائحة أوروبية للمقاتلين الأجانب" الذين ينضمّون إلى تنظيمات إسلامية متطرّفة وذلك قبل مشاركته في الاجتماع الوزاري الدولي اليوم في باريس حول مكافحة الإرهاب.
وقال جانبون في تغريدة "إنّ التعاون بين أجهزة بلداننا بالغة الأهمية. ويجب وضع لائحة أوروبية للمقاتلين الأجانب".
كما أعلن وزير الداخلية الإسباني خورخيه فرنانديز دياز أنّه سيدافع اليوم في باريس عن فكرة تعديل اتفاقية شنغن للسماح بمراقبة الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي للحد من تحرّك المقاتلين الإسلاميين العائدين إلى أوروبا.
وقال لصحيفة ال باييس قبل اجتماع وزاري حول الموضوع في باريس "سندافع عن فكرة مراقبة الحدود ومن المحتمل أن نُضطر بالتالي إلى تعديل اتفاقية شنغن" التي تنصّ على حرية التنقّل داخل فضاء شنغن الذي يضمّ حالياً 26 بلداً في أوروبا منها 22 من الاتحاد الأوروبي.