اشارت دراسة علمية حديثة الى ان خط "غرينيتش" أو "خط الطول الصفري" الذي يحدد مواقيت وساعات الدول والمدن على خطوط الطول الأخرى إلى اليمين أو إلى اليسار منه، لا يقع في مكانه التاريخي المعتمد بل ينبغي إزاحته مسافة 102 إلى الشرق.
وبحسب الدراسة التي اجرتها مجلة "جورنال أوف جيوديسي" الأميركية ، فان زوار "غرينيتش" لاحظوا أن أجهزة "جي بي إس" للملاحة العالمية تشير إليهم بأن خط غرينيتش يقع فعلاً بعيداً بعشرات الأمتار عن موقعه المعتمد حالياً.
وتوظف هذه الأجهزة الأقمار الصناعية لتحديد القياسات والأبعاد على الأرض، ولهذا فهي أكثر دقة من سابقاتها من الأجهزة الأرضية التي استخدمت في القرن التاسع عشر.
وفي السياق شرح الباحث في جامعة فرجينيا الأميركية الذي أشرف على الدراسة كين سيدلمان أسباب انزياح خط غرينيتش، قائلا إن "تقدم التكنولوجيا ساهم في التعرف الدقيق على موقع خط الطول هذا"، مشيراً في الدراسة التي نشرت في المجلة إلى أن قياسات الأدوات الأرضية التي حددت موقع خط الطول في السابق كانت تتأثر بقوة الجاذبية الأرضية.
ويزور خط غرينيتش الموضوع على الأرض على شكل قضيب ممتد مصنوع من النحاس الأصفر، ملايين الناس من أرجاء العالم لتقف أرجلهم إلى اليمين أو اليسار منه أي إلى الشرق أو الغرب.
ويمر الخط في المرصد الملكي منذ عام 1984 حيث أقر "مؤتمر خطوط الطول العالمي" توصية في ذلك العام بأن يكون هذا الخط هو "الخط صفر" الذي يحدد مواصفات ومقياس الزمن في العالم.
ويمر هذا الخط عبر "مركز أداة في مرصد غرينيتش" وهذه الأداة هي جهاز لقياس مواقع النجوم ويمكنه تحديد الوقت على الأرض.