ادت حادثة وفاة او قتل مواطن اميركي في فندق "مكارم تبوك" الى كشف علاقات سرية بين الجيش السعودي وشركة سلاح إسرائيلية.
وفقد اشارت صحيفة "
السفير" الى ان الشرطة
السعودية اعلنت عن مقتل مواطن أميركي يدعى كريستوفر كريمر، بعد انتحاره من نافذة غرفته في الفندق المذكور الذي يقيم فيه، غير أن عائلته رفضت اعتبار الوفاة ناجمة عن سقوط اعتيادي أو انتحار وقالت إنه تعرّض للقتل هناك.
وبحسب الصحيفة فان كريمر هو موظف في الخمسين من عمره يعمل في شركة "كولسمان" الأميركية، والتي هي شركة متفرعة عن الشركة
الإسرائيلية الأم المنتجة للتكنولوجيات العسكرية المتطورة المعروفة
باسم "ألبيت".
كان كريمر يعمل "مندوب دعم فني" وقد وصل الى السعودية في كانون الثاني الماضي، لتسويق منظومات "تاو"
جديدة كانت الشركة معنية ببيعها الى السعودية بعد أن كانت باعتها منظومات أخرى، كما كشفت شبكة "فوكس" الأميركية أنه كان في مهمة تتعلق ببيع السعودية منظومات صواريخ "تاو" المضادة للدروع.
وفي هذا الاطار تساءلت وسائل إعلام إسرائيلية عمن يكون خلف مقتل مندوب "شركة ألبيت معراخوت" في السعودية، ونقلت عن أفراد في عائلته أن كريمر قتل لأنه شكل خطراً على صفقة سلاح كبرى.
وبحسب "السفير" فقد قال محامي العائلة وهو نوح ماندل، إنه تم بيع الشركة السعودية منظومة صواريخ، لكن هذه اشتكت من أن المنظومة لا تعمل. فتمّ إرسال كريمر عملياً لرؤية إن كان بوسعه إثبات أنهم يطلقون
الصواريخ بطريقة خاطئة.
واتهم ماندل باسم العائلة، شركة «Global Defense Systems» السعودية بمحاولة كسب أموال بالخداع عن طريق ادعاء أن المنظومات لا تعمل بالشكل المطلوب ما يتيح لها استرجاع قسم من الثمن.
وأضاف أن كريمر وصل إلى السعودية في الثامن من كانون الثاني الماضي، وبقي هناك حتى مقتله في 15 من الشهر عينه.
واوضحت الصحيفة بحسب تقرير اعده الصحافي حلمي موسى ان العائلة تستند على مراسلات جرت عبر هاتف كريمر مع أقرباء له في
الولايات المتحدة، يستنجدهم فيها الاتصال بوزارة الخارجية الأميركية للتدخل ويقول لهم إنه بات في خطر.
وقد نشرت محطات تلفزة أميركية نص رسائل هاتف كان كريمر بعث بها إلى أقاربه، بينها "أنا في فندق في السعودية. أشعر بأن شيئاً سيئاً سيحدث لي الليلة. الرجاء اتصلوا بوزارة الخارجية الأميركية بشكل عاجل. سمعت أموراً سيئة".
وأثناء وجوده في السعودية كتب رسائل قصيرة تنطوي على إهانة للسعوديين، بينها "صواريخM109 (توماهوك) عندهم قديمة ومليئة بالمشكلات. وهم لن يشكلوا مشكلة أمامنا إذا اضطررنا لنفطهم". ووصف بعض مَن يتعامل معهم في السعودية من طواقم الصواريخ بأنهم «hot shits».
في المقابل وفيما لم تصل جثة كريمر بعد إلى ألولايات المتحدة لاجراء عملية تشريح لمعرفة السبب الحقيقي للوفاة، نفت شركة "كولسمان" تنفي رواية المحامي وقالت إن منظومات الصواريخ كانت صالحة، وإن كريمر ورفاقه أظهروا للسعوديين أنها تعمل على ما يرام بل إن كريمر نشر فيديو إطلاق أحد الصواريخ.
أما شركة "البيت معراخوت" الإسرائيلية فنشرت بياناً اشارت فيه الى انها تنتظر تقرير الخارجية الأميركية حول وفاة كريمر الذي يعمل في الشركة منذ 12 عاماً.