اشار احد المصادر الأمنية في سوريا الى ان تنظيم "داعش" عمد منذ فترة إلى إنشاء ما يسمى "دور أبناء الخلافة" بهدف استضافة وتبني أبناء المهاجرين عقب تعرض آبائهم للقتل خلال المواجهات العسكرية وضربات التحالف الدولي، وكذلك في حالة زواج الأم من مهاجر (مقاتل) آخر وبقائه وحيدا دون أب وأم.
ونقل موقع "العربية" عن المصدر الأمني قوله ان 20% من الأطفال ممن يتم إيداعهم الدور هم من مجهولي النسب و90% من هؤلاء الأطفال هم من أبناء "المهاجرين" و50% منهم أوروبيون و40%عرب.
كما تضم دور "داعش" عددا كبيرا من مجهولي الهوية من أبناء مقاتلي "داعش" ممن يسجل الأبناء من ذكور وإناث "مجهول الأب"، حيث لا يعرف الأب الحقيقي للطفل في ظل نظام "السبايا" ليتم تسجيل الأبناء تحت مسمى "ابن الخلافة".
وتستقبل "دور أبناء الخلافة" مجهولي الهوية من هم دون الـ12 عاماً ليبدأ التنظيم مع الجيل الثاني من المقاتلين المفترضين برنامجه الخاص والمتضمن دورات شرعية وعسكرية والذي يشمل الإناث والذكور.
وأضاف المصدر عادة ما يتم توفير كافة احتياجات الأطفال ومعاملتهم بصورة جيدة وتسيير رحلات ترفيهية لهم كوسيلة لاستقطاب ولائهم وتربيتهم من قبل التنظيم، وفق فكره وعقيدته.
واشار المصدر الى ان محمود الخميس من الكسرات من مدينة الرقة والملقب بـ"أبو مارية الأنصاري" و "أبو عزيز الجزراوي" من السعودية يتوليان رعاية الذكور، أما الإناث فتتولى "أم محمود الأنصارية" من مدينة الرقة السورية و"أم عزيز" الجزراوية من السعودية، إضافة إلى سيدة بريطانية تدعى "زهرة أم جنيد" وفتون الشويخ من العراق والمعروفة بـ"أم عمير العراقية".
ويتقاضى المسؤولون على رعاية الأطفال في "دور داعش" ومقراتها رواتب شهرية تتراوح بين الـ1000 و1800 دولار أميركي.
وفي سياق متصل اشارت المعلومات الى ان "داعش" يقوم بجمع الأطفال من عمر الـ12 عاما وما دونه بشكل يومي في المساجد وإعطائهم الدورات الشرعية ودروس اللغة العربية، أما من بلغ الـ13 عاما وحتى الـ15 عاما فيتم إيواؤهم في أماكن خاصة بدورات مغلقة لمدة 15 يوما، حيث لا يستطيع الخروج قبلها.
كما تبين من خلال أحد منشورات "داعش" الإعلانية لمسابقتها الشرعية المتاحة لكل من بلغ الـ15 عاما والترغيب بالانضمام إليها عبر تقديم جوائز للمتسابق الفائز بالمرتبة الأولى والثانية بـ"سبية" لكل منهما.