رزان شرف الدين
استدعى مكتب مكافحة الجريمة الالكترونية اليوم الشاب الجامعي باسل الأمين على خلفية ستاتوس نشره على حسابه الخاص على فايسبوك، تعليقاً على المقلب المستفز الذي عُرض ضمن برنامج "هدي قلبك" على شاشة الأو تي في اللبنانية، وذلك بتهمة انتقاد الدولة وإهانتها.
باسل الأمين (21 عاماً) حضر اليوم إلى المديرية العامة على الموعد الذي حُدد له سابقاً بعدما تلقى اتصالاً قبل أيام للحضور، إلاّ أنّه أُبقي موقوفاً، بناءّ لقرار صادر عن القاضية رندا يقظان، وفقاً لما نقل لنا عمّ الشاب راشد الأمين المتابع لقضيته.
استّجوب باسل فاتصل الرقيب بالقاضية يقظان لإخبارها بأنّ باسل لا يزال طالبلاً جامعياً يكمل دراسته في مجال الصحافة والإعلام وقد عبر عن استيائه من برنامج وثمّ قام بإلغاء البوست المنشور، لتردّ الأخيرة بالقول: "ليس كل من يشاهد برنامج لا يعجبه يقوم بشتم الدولة!"، وأمرت بالإبقاء على توقيفه وتحويله إلى النيابة العامة، بحسب الأمين.
حاول عمّ الشاب الاستفسار عن الإدعاء الموجه لباسل الأمين، فأُجيب بأن القضية أصبحت حق عام، وباسل سيمثل أمام النيابة العامة، لمجرّد أنّه تفاعل كما غيره الالاف على مواقع التواصل الاجتماعي الذي استفزهم المشهد العنصري اللاذع فراحوا يطلقون انتقادات لاذعة بقدر المضمون المهين الذي قُدّم. وللاطلاع على تفاصيل القضية اتصلت "الجديد" برئيسة مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية في لبنان الرّائد سوزان الحاج التي أكدّت عدم علمها بالموضوع حتى الآن.
ستاتوس باسل الذي قال فيه، "صرماية اللاجئ والعامل والمواطن السوري بتسوى جمهوريتكم وأرزكم ولبنانكم ويمينكم واستقلالكم وحكومتكم وتاريخكم وثورتكم ورؤسائكم"، لم يكن غريباً بعض الشيء، لكون من شاهد البرنامج حينها، ومن تابع كمية العنصرية المتجليّة منه، التي سرعان ما تحولت الى قضية شغلت لبنان وأثارت حولها ردود فعل مستنكرة واسعة تقدمها إعلاميون وصحافيون، يمكن أن يهم ما قصد به باسل.
يذكر أن برنامج "هدي قلبك" يُعنى بالمقالب، وقام بتنفيذ مقلب بشاب من التبعية السورية، مستعملين فيه أساليب وسيناريوات متعددة بينها إرغامه على الركوع ثم الانبطاح على الأرض قبل أمره بخلع ملابسه، ثم أمره بالركض والقول "بدنا خبز، ما في شغل ولهيك عمبضهر بسعر رخيص!".
