تجري انتخابات المجلس الشرعي الأعلى في 10 ايار المقبل ، اذ اقترب موعد تقديم طلبات الترشح التي حددها مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في 10 نيسان الحالي.
وفي السياق اشارت صحيفة "الاخبار" الى انه مع اقتراب الموعد النهائي لتقديم طلبات الترشح تبدو ملامح مشكل بقاعي، اذ نقلت مصادر مواكبة للملف أن قيادة تيار "استدعت الأئمة المكلفين ورؤساء البلديات الحاليين والقضاة العاملين وطلبت منهم ألا ينتخبوا إلا المرشحين الذين يحددهم
التيار".
وبحسب المصادر دعا مستشار
الرئيس سعد الحريري، نادر
الحريري إلى بيت الوسط كلاً من مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس ومفتي راشيا الشيخ أحمد اللدن والقاضي طالب جمعة، وحدّد لهم مرشحي التيار الرئيسيين لانتخابات البقاع.
وتشمل اللائحة التي عممت على الهيئة الناخبة من رؤساء البلديات والقضاة والنواب والوزراء، الميس واللدن وجمعة (زوج ابنة الميس) والدكتور محمد الصميلي وعلي الجناني (مستشار الميس) ووليد كنعان. علماً بأن عدد المقاعد أربعة، اثنان منها مخصصان لمحافظة بعلبك ــــ الهرمل واثنان لمحافظة البقاع.
الى ذلك عقد اجتماع تنسيقي موسع الاثنين الفائت في مقر أزهر البقاع ضم قيادات تيار
المستقبل في البقاعين
الغربي والأوسط ومرشحيه وناخبيه.
وعلمت الصحيفة أن التيار أوعز إلى رؤساء البلديات والقضاة المحسوبين عليه بالتزام مرشحيه واستبعاد المرشحين الآخرين، وأبرزهم القاضي عبد الرحمن شرقية، لأنه "سيكون انتخاباً للخيار السوري".
وشرقية مدعوم من الوزير السابق عبد الرحيم مراد، لكنه يمثل مرجعية بقاعية وكان مرشحاً لمنصب رئيس للمحاكم الشرعية في
لبنان، وهو يعتبر في الوقت نفسه "ظلاً" للميس.
ولفتت الصحيفة الى ان "الفيتو" على شرقية أثار جدلاً في فتوى البقاع، موضحة ان المساعي الحريرية لمنع الأخير من الوصول إلى المجلس الشرعي "قد تؤثر بعلاقة دار الفتوى والتيار ما لم تتوقف الضغوط على دريان المتمسك بشرقية، لما يمثل من صلة وصل مع الأطراف السياسية السنية من خارج تيار المستقبل"، خصوصاً أن هذه الأطراف أدت دوراً في تسهيل المبادرة
المصرية التي أتت بدريان مفتياً. مساعي الميس لإقناع الحريري بضرورة تعيين شرقية عضواً في المجلس لم تثمر، ما دفع الأخير الى تنشيط تحركه باتجاه رؤساء بلديات منطقته للترويج لنفسه. فيما تواصل مراد،
من جهته، مع الأئمة المكلفين ورؤساء البلديات لإقناعهم بانتخاب مرشحيه، شرقية والدكتور عمر الحشيمي (كان عضواً في مجلس المفتي محمد رشيد قباني). علماً بأن شرقية وقف في صف المستقبل في حملته ضد قباني، ولم يمتثل لطلب الأخير منه الانقطاع عن حضور جلسات مجلس عمر مسقاوي.