قال النائب
فيصل كرامي لصحيفة "الجمهورية" انّ عدم الاستجابة لمطالب أبناء المدينة وحقوقهم سيدفعه الى تنظيم تحرّكات اعتراضية متدرّجة، بالتنسيق مع بعض سياسيّي طرابلس وفعالياتها، موضحاً انّ خطّة التحرك التي يُحضّر لإطلاقها بعد عيد الاضحى تتضمّن تباعاً عقد لقاء موسع للتشاور، تليه تظاهرة ثم الدعوة الى إضراب عام، وصولاً الى إعلان العصيان المدني ما لم تتم تلبية احتياجات الناس الملحّة في عاصمة
الشمال.
واشار كرامي الى انّ الوضع الخدماتي في المدينة بات مزرياً، ولا يُطاق، منبّهاً الى انّ الناس اصبحوا غير قادرين على التحمّل والانتظار، ومتسائلاً: لماذا رست الباخرة التركية في كسروان وليس في طرابلس، التي يُفترض ان تعطى الاولوية بسبب التقنين القاسي الذي ترزح تحته؟ واضاف: "لا مانع لدينا في ان يطلقوا اسم
جبران باسيل على الباخرة، المهم ان تعود الكهرباء الى طرابلس، وليس الفتنة التي حاول سيزار أبي خليل ان يوقظها من خلال تصريحه التحريضي ووضعه الملح على الجرح."
كما اكد كرامي عزمه على خوض معركة انتزاع حقوق طرابلس حتى النهاية، قائلا: "أصلاً ليس لدي ما أخسره او أخشاه، فأنا متحرر من المصالح الضيّقة والطلبات الشخصية، وقد اخترت ان أرفع الصوت في هذا التوقيت بعدما تبيّن لي ان تشكيل الحكومة متأخر وانه لم يعد ممكناً انتظار تأليفها حتى نرفع إليها مطالبنا."
واعتبر كرامي انّ الحكومة الجديدة أصبحت مرتبطة بأجندة خارجية، لافتاً الى انّ
الرئيس سعد الحريري والقوات
اللبنانية يراهنان على متغيرات إقليمية لتحسين مواصفات الحصة العائدة الى الفريق الذي يمثلانه. ويتابع: الحلال صار بيّناً وكذلك الحرام في مسألة التأليف، وبالتالي لم يعد هناك من مبرّر للتأخير سوى انّ النفس أمّارة بالسوء.
واشار الى انّ "
القوات" هي رأس حربة في أزمة تشكيل الحكومة وفي المنظومة التي تحاول فرض شروط معينة، "أمّا
الحريري فقد تنازل سابقاً عن صلاحياته ثم أراد ان يستردها، علماً أنّني أعتبر انّ مشكلة الصلاحيات تكمن في شخصية الحريري بالدرجة الأولى".
ولاحظ كرامي مفارقة غريبة وهي "انّ همّنا صار يتركّز حالياً على إنقاذ العهد، بينما كان يُفترض بالعهد أن ينقذنا"، مضيفاً: "ما هذه المعادلة؟".