مسرة: شعار الشعب يريد إسقاط النظام لا ينطبق على الوضع اللبناني
لفت عضو المجلس الدستوري أنطوان مسّرة الى أن "ما يميّز المجتمع المدني هو 3 عناصر أولاً أن ينطلق من شؤون الناس الحياتية اليومية، وثانياً أن ينظر إلى الأمور من ناحية المصلحة العامة والشأن العام وليس من ناحية علاقات النفوذ والسلطة، وثالثاً هو مفهوم القانون والمؤسسات"، مشيراً إلى أن "العنصر الثالث هو الذي يجب التركيز عليه في كل تحرك للمجتمع المدني"، مضيفاً: "في الحالة الحاضرة، وكي يكون تحرك المجتمع المدني بمَدَنِيّة يجب أن يحصر مطالبه. فبشكل عام إن إكثار المطالب يفشلها".
واشار مسّرة في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية إلى أن "الرؤية المؤسساتية لا بد أن تكون واضحة في هذا الموضوع"، مؤكداً أن "شعار الشعب يريد إسقاط النظام أُطلق في مصر، ولا ينطبق على الوضع اللبناني الذي أظهر أن النظام اللبناني أقوى من نظام سوريا وأكثر صموداً من نظاميْ ليبيا والعراق"، مضيفاً "إذا كان مَن يدير هذا النظام فيه بعض الفساد، فهذا موضوع مختلف، يجب إذاً توضيح وتصويب الأمور وتركيزها وإلا سيندسّ مندسون على هذا التحرك".
وأضاف "هناك مطلبان ملحان، وأنا لا أنتقد هذا التحرك، بل على العكس هذه حركة شعبية، لكن لا بد أن يكون التحرك المدني مدنياً وأن يكون مركزاً على نقطة واحدة فقط هي معالجة مسألة النفايات، ثم الانتقال إلى نقطة أخرى هي انتخاب رئيس للجمهورية، فانتخاب رئيس بحد ذاته يجعل الحكومة مستقيلة ويفتح المجال لتأليف حكومة أخرى تنظم انتخابات نيابية"، مذكراً بان "المجتمع المدني هو بالأساس مجتمع قانون ومؤسسات"،
وقال: "في رأيي الوعي السياسي على المستوى العالمي هو بدرجة دنيا جداً جداً نتيجة الإعلام المتلفز، فالإعلام المتلفز يسعى إلى المشاكسة وعرض مواقف دون إعلام الناس بشكل دقيق"، محذراً من أن "هناك خطراً كبيراً على وعي المواطنين، فالمواطن لديه وهم أنه عارف ومدرك، وعلينا ألا نثق كثيراً بوسائل التواصل الاجتماعي لأنها تعمم أقاويل وشائعات".