الأدميرال يلتقي الجنرال/ وبعد الدبلوماسيةِ وإطارِها/ تقدمتِ البِزَّةُ العسكرية على المُلحَقِ الأمني سِرِّ أسرارِها// قادماً من تل أبيب أجرى قائدُ القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر هبوطاً آمِناً على مَدرجَيْ بعبدا وضاحيتِها في اليرزة// وبين القصرِ الرئاسي ووِزارةِ الدفاع/ تم استعراضُ التحضيرات المتصلة ببَدء تنفيذِ اتفاق الإطار الناتج عن المفاوضات الثلاثية في واشنطن/ وكيفيةِ إنجاحِ آليةِ تنفيذ الملحَقِ الأمني والعملِ المشترك بين الجيشين اللبناني والأميركي بما يحفظُ أمنَ لبنان// جولةُ كوبر بين الرئيس جوزاف عون وقائدِ الجيش رودولف هيكل/ لم تَغِبْ عن عين المسيَّراتِ السياسيةِ الإسرائيلية/ وبرشقاتٍ من المواقفِ أصدَرها وزيرُ الحرب يسرائيل كاتس/ أعلن اتفاقَاً مع قائدِ القيادةِ المركزية الأميركية يقضي بعدمِ الانسحابِ من المناطقِ الأمنية في
لبنان وسوريا وغزة/ ومن هذا العنوانِ العريض انتقلَ كاتس إلى العناوينِ الفرعية ومنها أنه لن يكونَ هناك أيُّ انسحابٍ آخَرَ بعد المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان حتى يتمَّ نزعُ سلاحِ حزبِ الله/ وأنَّ بقاءَ الجيشِ
الإسرائيلي سيكونُ طويلَ الأَمَد/ ليتولى وزيرُ الخارجية جدعون ساعر تحديدَ الهدف بالتوصل إلى اتفاقِ سلامٍ وتطبيعٍ للعلاقات معَ لبنان/ وعلى القولِ المأثور وضْعُ العربةِ أمام الحصان، رَبَطَ تحقيقَ الهدفِ بضمانِ الأمن للحدود والمواطنين بحسب قولِه// نفَّذ ساعر قَفزةً حُرة في الهواء في وقتٍ لم يتحدثْ لبنانُ الرسميُّ عن التطبيع ودون هذه الخُطوةِ إجماعٌ
عربي يستندُ إلى المبادرة
العربية في قِمة
بيروت عامَ ألفين واثنين/ وإذا كان لكلِّ مُقامٍ مَقال/ فالمقالُ لا يزالُ يتمحورُ حول عن إعلانِ واشنطن/ فإلى قولِ الرئيس
نبيه بري إنَّ الفرصةَ الوحيدةَ المُتاحة أمام لبنان لانتزاع حقوقِه وإلزامِ إسرائيلَ بالانسحابِ الكامل تكمُنُ في المسار الأميركي- الإيراني/ فإنَّ الرئيسَ السابق للحزبِ التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط/ وبحَسَبِ معلومات الجديد/ لا يزالُ على موقفِه من رفضِ اتفاقِ الإطار معَ تسجيلِ ملاحظاتِه بتغييب اتفاقِ الهُدنة عنهُ وعدمِ ذِكر الانسحاب إضافةً إلى البندِ الذي لا يَسمحُ للبنانَ بمُقاضاة إسرائيل/ وتضيفُ المعلوماتُ من جهةٍ أخرى أنَّ جنبلاط يؤكد للمقرَّبين دعمَ العهدِ والحكومةِ ومبدأِ التفاوضِ المباشِر وحصرِ السلاح بيد الدولة وإنهاءِ حروبِ حزبِ الله/ أما على جبهة عين التينة/ فتشيرُ المعلوماتُ الى أنّ الرئيس نبيه بري لم يعترضْ على فكرة التفاوض إنما على بنودٍ لا يمكنُ قَبولُها أو تمريرُها// وبين الموقفَين/ يفتحُ موقفُ حزبِ
الله الهجومي تِجاه التفاوضِ قوسين/ حيثُ أنّ الحروبَ التي افتَتح الحزبُ جوْلاتِها انعكست سلباً على الجنوب/ وأَفرزت آلافَ النازحين وتدميرَ القرى وتوسُّعَ الاحتلال/ وإذا كانت لدى إسرائيل أطماعٌ قديمةٌ متجددة في لبنان/ ولا تحتاج للذرائع/ فإنَّ حقَّ لبنان في تحرير أرضِه وبكل الوسائلِ هو حقٌّ مكفول/ ومن هذا الحقِّ اختارتِ الدولةُ طريقَ الدبلوماسيةِ باتفاقِ إطار قد لا يجدُ طريقَه نحوَ التنفيذ/ إنما هو محاولةٌ "تجريبية/ في وقتٍ لم يقدِّمْ حزبُ الله خريطةَ طريقٍ أو رؤيةً أو يضعْ شروطَه للتفاوضِ مباشَرةً أو من خلال وسيطِ الثنائي بدلَ إطلاقِ النار على المسعى الدبلوماسي// وفي صورةٍ أبعدَ من المشهد الداخلي لكنها تتقاطعُ معَ الحَراكِ الخارجي وترتيباتِ الدول/ ففي العراق أَمهلتِ الحكومةُ المجموعاتِ المسلحة حتى شهرِ أيلول المقبل لتسليم السلاح / ووزيرُ خارجيتِه وصل إلى دمشق في أول زيارةٍ منذ سقوطِ نظام الأسد/ حيث التقى نظيرَه أسعد الشيباني والرئيس أحمد الشرع/ أما التحدياتُ المشتركة بين دمشق وبغداد/ فلا تختلفُ عن التحدياتِ بين الشام وبيروت/ التي تستعدُّ لزيارة الشيباني منتَصَفَ الأسبوع وعلى جدول أعمال الزيارة لقاءٌ مع رئيسَي الجمهورية والحكومة زائداً بري في أول لقاءٍ يجمعُه مع مسؤولٍ سوري/ لتَكتملَ الصورةُ غداً بلقاء الجبَّارَين الإيرانيِّ والأميركي على أرض الدوحة / وهناك مَرْبَطُ الفَرَس.