ذوبان الغطاء الجليدي يتسارع في غرينلاند
أظهرت دراسة علمية حديثة أنّ الغطاء الجليدي في غرينلاند ذاب بين العامين 2003 و2010 بوتيرة أسرع بمرتين ممّا كانت عليه في القرن العشرين.
وأدّى ذوبان الثلوج في القرن العشرين إلى ارتفاع مستوى البحار 25 ميليمترا، بحسب الدراسة التي أعدّها باحثون في أوروبا وكندا ونشرت في مجلة نيتشر الأربعاء.
وتبيّن أنّ كثيراً من المناطق التي ينحسر فيها الجليد حالياً هي نفسها التي ضعفت فيها طبقة الجليد في القرن الماضي، بحسب الدراسة.
وبين العامين 1900 و1983، كان ذوبان الجليد كبيراً وشمل مناطق في شمال غرب غرينلاند وعلى طول الساحل الجنوبي الشرقي، حيث سجّل 78% من اجمالي ذوبان الجليد في العالم.
وبين العامين 1983 و2003 سجّل في المناطق نفسها 83 % من إجمالي ذوبان الجليد في العالم.
وتستند هذه الدراسة على "عمليات مراقبة مباشرة" أتاحت "معرفة كمية الغطاء الجليدي الذائب في غرينلاند ونسبته من إجمالي الذوبان في العالم"، بخلاف الدراسات السابقة التي تعتمد على أنظمة محاكاة معلوماتية، بحسب الباحثين.
واستند العلماء على صور التقطتها الأقمار الاصطناعية، وأيضاً على آلاف الصور الملتقطة من الجو.
وكانت نسبة ذوبان الجليد في غرينلاند بين العامين 1900 و1983 نحو 75 مليون طن سنويا، وانخفضت الى 73,8 مليون طن سنويا بين 1983 و2003، ثم ارتفعت الى 186 مليون طن بين العامين 2003 و2010.
وقال الباحثون إنّ "ارتفاع وتيرة ذوبان الثلوج في غرينلاند ومساهمته في رفع منسوب البحار أمر لم يسبق له مثيل منذ العصر الجليدي الصغير" الذي امتدّ من بداية القرن الرابع عشر إلى منتصف القرن التاسع عشر، بحسب ما جاء في تقرير نشرته مجلة نيتشر.