قال مرجع رسمي بارز لـ”الأخبار”، إن مواقف رئيس الجمهورية تستند إلى “معلومات ومعطيات وصلت إلى المراجع الرسمية اللبنانية من جهات دولية عليا وسفارات غربية”، تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، خلال لقائهما في فلوريدا في 29 الشهر الماضي، “اتفقا على توجيه ضربة إلى إيران في حال لم تنخرط في تسوية وفق الشروط الأميركية، وعلى إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وعلى تحييد لبنان في هذه المرحلة عن أي ضربة تُوجَّه إلى إيران". غير أن هذا التحييد، بحسب المعطيات نفسها، "مشروط بعدم دخول حزب الله على خط المواجهة، إذ إن أي مشاركة للحزب ستُقابل بتوجيه ضربة إسرائيلية واسعة وعميقة تطاول الضاحية الجنوبية والبقاع خصوصاً”. وأوضح المصدر أن “التحييد لا يعني وقف الاعتداءات اليومية التي يشنّها العدو، ولا التخلي عن سياسة الضغط ضمن قواعد الاشتباك الحالية التي يسعى إلى تكريسها منذ وقف إطلاق النار في لبنان”. وفي هذا السياق، أكّد المصدر أن جهوداً حثيثة تبذلها الرياض مع طهران لدفعها نحو التسوية، مشيراً إلى خشية حقيقية لدى المملكة العربية السعودية من أي حرب تُشنّ على إيران، إذ إن أي فوضى في هذا البلد ستنتقل عدواها إلى دول الخليج، فيما قد يفتح سقوط النظام الباب أمام عودة إيران إلى لعب دور “شرطي الخليج”. ولفت المصدر إلى أن الأميركيين مقتنعون بأن دخول إيران في تسوية وفق شروطهم القائمة على الوقف التام للبرنامج النووي ووقف دعم “الأذرع” الإيرانية في لبنان والعراق واليمن، سينسحب تسوية على الملف اللبناني. أمّا في حال المضي في توجيه ضربة لإيران، فإن نتائجها ستنسحب أيضاً على الملف اللبناني، لأن حزب الله سيكون أكثر ضعفاً وأقلّ قدرة على المناورة، في حال أدّى الهجوم على إيران إلى “كسر” النظام فيها، إذ عندها، وفق التصور الأميركي، يمكن بعد كسر العمق الاستراتيجي الأساسي للحزب، اعتماد نهج استنزافي لإنهاكه و”تفكيكه”، عبر تقويض شرعيته الشعبية الداخلية وضرب مصادر قوته وقطع القنوات التي تمكّنه من مواصلة التسلّح، وتعزيز الرقابة على الحدود لمنع تهريب الأسلحة، بالتوازي مع مواصلة الضربات الدقيقة ضد بناه التحتية وقياداته. في هذا السيناريو، يلعب كل طرف دوره بدقّة. إسرائيل تؤدي دور القوة العسكرية المباشرة التي تواصل الاعتداءات ضمن “عناوين محدّدة”، وبسقف متحرّك صعوداً وهبوطاً، بما يضمن إبقاء المقاومة تحت ضغط دائم من دون الانزلاق إلى حرب شاملة. في المقابل، تلاقي السلطات اللبنانية هذه الاستراتيجية عبر سياسة المنع: المنع المالي، منع الإعمار، الضغط السياسي والإعلامي، وتعطيل أي مسار يسمح بترميم نتائج المواجهة. وهنا تتحوّل الدولة، أو أجزاء منها، إلى عنصر ضاغط داخلي، يكمّل الضغط الخارجي. وبالتوازي يجري العمل على الترويج لهذا المسار بوصفه الخيار الأقل كلفة، بحيث يصبح منع التدهور إلى ما هو أخطر، “إنجازاً” بحدّ ذاته للبنان، لا فشلاً في حماية سيادته. ولا يكتمل هذا الخيار الاستراتيجي من دون بعده الإقليمي، وتحديداً الرهان على إيران. فالاستنزاف في لبنان يُفترض أن يترافق مع مسار سياسي - دبلوماسي يهدف إلى تجريد إيران من مصادر قوتها، عبر دفعها إلى تسوية وفق الشروط الأميركية. والرهان هنا مزدوج: إمّا اتفاق يُفقِد المقاومة في لبنان عمقها الاستراتيجي، ما يجعل عملية الاستنزاف أسهل وأسرع، أو ضربة عسكرية لإيران تمتدّ تداعياتها مباشرة إلى حزب الله، وتضعفه بنيوياً. ضمن هذا الإطار، فإن القول إن “شبح الحرب أصبح بعيداً”، لا يعكس طمأنة نهائية، بل هو توصيف لمرحلة لا حرب شاملة ولا سلام. وكذلك الحديث عن العمل على “تحييد الحرب بشكل كامل”، يأتي منسجماً مع خيار الاستنزاف.
صدر عن المديرية العامة لأمن الدولة – قسم الإعلام والتوجيه والعلاقات العامة، البيان الآتي:
استهدفت غارة إسرائيلية بصاروخين، ليل أمس، مبنى مؤلفًا من 3 طوابق في المنطقة الصناعية في الغازية قرب مدخل صيدا الجنوبي، وخلّفت دماراً هائلاً.
دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الاعتداءات الاسرائيلية التي طاولت في الساعات الماضية بلدات بقاعية وجنوبية عدة وصولا إلى مدينة صيدا، معتبراً انها تطرح علامات استفهام كثيرة لجهة وقوعها عشية اجتماع لجنة " الميكانيزم " غداً التي يفترض ان تعمل على وقف الأعمال العدائية والبحث في الاجراءات العملية لاعادة الامن والاستقرار إلى الجنوب ومنها انسحاب القوات الاسرائيلية حتى الحدود الجنوبية وإطلاق الاسرى اللبنانيين واستكمال انتشار الجيش اللبناني تطبيقاً لقرار مجلس الامن الرقم ١٧٠١.