ولفت المصدر السياسي إلى أن بقاء الوزراء المحسوبين على بري في الحكومة يعني أن رعايته لتشكيل جبهة مناوئة لـ"اتفاق الإطار" تدعو لإسقاطه ليست مطروحة، على الأقل، من وجهة نظره، لأنه لا يريد إقحام البلد في لعبة المحاور لقطع الطريق على تطييف الانقسام واستدراج البلد للدخول في فتنة لا يريدها، وهو يتصدى لكل محاولة يراد منها رفع منسوب الاحتقان السياسي ذي البعد الطائفي.
وتوقف المصدر أمام قول بري إن اتفاق الإطار غير قابل للتنفيذ. وقال إنه لم يتطرق في معرض معارضته له إلى إسقاطه، ما يفتح نافذة سياسية أمام التوصل إلى تسوية تؤدي إلى تصويب بعض بنوده على نحو يعبّد الطريق لتطبيقه بدعوة
الولايات المتحدة للتدخل لدى
إسرائيل لتوفير الظروف السياسية والميدانية المؤاتية للعبور به إلى التنفيذ.
وكشف عن أن بري يتجنّب في لقاءاته التطرق إلى إسقاط اتفاق الإطار لأنه لا يزال يراهن على التوصل إلى تسوية تأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي أبداها والتي لا تقتصر على
حركة أمل، وإنما تشمل
وليد جنبلاط وشخصيات بعضها يدور في فلك عون وسلام.
وأكد أن لا عودة عن اتفاق الإطار الذي يتمسك به عون وسلام ويدافعان عنه، ويلقى تأييداً من أكثرية سياسية وشعبية، وهذا ما يدركه
الثنائي بوجود استحالة في تشكيل جبهة لإسقاطه لافتقاده إلى قوى سياسية لئلا تقتصر على الثنائي وبعض من تبقى من شخصيات حليفة له.