ذكرت صحيفة "الأخبار" بحسب مصادر على معرفة بما جرى خلال الزيارة، فإن الشيباني كان "مقلاً في الكلام السياسي، واكتفى بتمرير إشارات مثل أن استقرار لبنان من استقرار سوريا"، مقدماً شرحاً لرؤية سوريا الجديدة وتطلعاتها في العلاقات المشتركة كما قدّم إحاطة مقتضبة للوضع الداخلي السوري، مروراً بالاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على بلاده واحتلالها لجزء من الأراضي السورية وطموحاتها السياسية في المنطقة".
وسط التجاذبات حول صيغة الإطار والمسعى الإسرائيلي إلى تطويعها لحساباتها، تؤكّد مصادر عسكرية رفيعة المستوى لـصحيفة "الجمهورية"، انّ المناطق التجريبية بالنسبة إلى الجيش هي حصراً تلك الرازحة تحت الاحتلال الإسرائيلي، وهذا هو تعريفنا الوحيد لها. وتوضح، انّه خلال مفاوضات واشنطن، وعندما تمسّك الوفد العسكري اللبناني بهذا الطرح، لجأ الجانب الإسرائيلي فجأة إلى توسيع ما يُسمّى الخط الأصفر على خريطته، وضمّ إليها مرتفعات علي الطاهر، على رغم من انّها في الواقع لا تزال خارج نطاق الاحتلال المباشر، وبالتالي، كان المطلوب توريط الجيش بالدخول إلى تلك المنطقة المزروعة بالألغام والصدام مع حزب الله، من دون أن يتكبّد الجيش الإسرائيلي أي خسائر او يتعرّض إلى أي مخاطر، وهو الأمر الذي رفضه كلياً الوفد العسكري.
قال مصدر سياسي لـصحيفة "الشرق الأوسط" إن "إصرار الثنائي الشيعي على موقفه لا يعني أن لدى الرئيس بري توجهاً لتشكيل جبهة سياسية مناوئة لـ"اتفاق الإطار" وتدعو لإسقاطه على غرار تلك التي تشكلت لإسقاط اتفاق 17 أيار، لأن الظروف السياسية الراهنة غير مؤاتية وتختلف عن الظروف المحلية والدولية التي كانت سائدة في حينها وأدت إلى إسقاطه، وإلا لما كان مضطراً لتأكيده، في أكثر من موقف، على بقاء الوزراء الذين يدورون في فلكه في الحكومة، رافضاً استخدام الشارع لإسقاطها لأنه لا يريد أن يأخذ البلد إلى حائط مسدود، وهذا ما يكمن وراء إصراره على بقاء الحكومة.