وأكد حيدر خلال اللقاء أن
لبنان يعوّل على دور
عربي أكثر فاعلية في مواجهة التحديات الراهنة، داعياً إلى تعزيز الدعم
العربي لوقف الاعتداءات
الإسرائيلية، ومساندة جهود إعادة الإعمار، والحفاظ على استقرار لبنان باعتباره ركيزة لاستقرار المنطقة.
كما عرض نتائج جولته الميدانية
الأخيرة في جنوب لبنان، مشيراً إلى حجم الدمار الذي طال المؤسسات الإنتاجية والاقتصادية وقطاع العمل، وكشف أن وزارة العمل أعدّت، بالتعاون مع منظمة العمل
العربية، تقريراً وطنياً يوثق الأضرار التي لحقت بالمؤسسات والعمال، بهدف اعتماده كوثيقة عربية في المحافل الإقليمية والدولية.
وشدد الوزير على أهمية تفعيل العمل العربي المشترك وتعزيز التنسيق بين الجامعة العربية والدول الأعضاء، مؤكداً أن وحدة الموقف العربي تمثل المدخل الأساسي لحماية الأمن القومي العربي.
من جهته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن لبنان سيكون في صلب أولويات الأمانة العامة خلال المرحلة المقبلة، معتبراً أن المخطط
الإسرائيلي لا يقتصر على احتلال الأراضي والسيطرة على الثروات، بل يمتد إلى محاولة فرض التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وهو ما يستوجب موقفاً عربياً موحداً.
وأشار إلى أن من أولوياته العمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف القوى
اللبنانية، انطلاقاً من أن الخلافات الداخلية تبقى أقل خطراً من العدوان الإسرائيلي، مؤكداً أن وحدة الموقف اللبناني تشكل الأساس لحماية لبنان وتعزيز حضوره العربي.
كما حمّل فهمي الوزير حيدر رسالة إلى رئيس الجمهورية ورئيس
مجلس النواب ورئيس
مجلس الوزراء، أكد فيها أن أبواب الجامعة العربية مفتوحة، وأنها مستعدة للقيام بأي دور يطلبه لبنان للمساعدة في تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين، ومواكبة أي مبادرة وطنية تنطلق من رؤية لبنانية جامعة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التنسيق بين وزارة العمل والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بما يعزز حضور لبنان في المؤسسات العربية ويدعم الجهود المشتركة لمواجهة التحديات في المنطقة.