وإزاء ذلك، أؤكد بشكل قاطع أن ترشحي جاء حصراً في إطار الآلية الرسمية للتعيينات التي اعتمدتها
الدولة اللبنانية، واستناداً إلى خبرتي المهنية ومسيرتي في قطاع الكهرباء والبنية التحتية، ولم يكن مرتبطاً بأي جهة سياسية أو بأي موقف أو تجاذب سياسي.
ويكفي الرجوع إلى التسلسل
الزمني للأحداث للتأكد من عدم صحة هذه الروايات، إذ إن الموقف الذي أعلنه الرئيس
وليد جنبلاط بشأن اتفاق الإطار سبق صدور قرار التعيينات، ما يؤكد أن محاولة ربط هذا
الاستحقاق الإداري بذلك السجال السياسي لا تستند إلى أي أساس واقعي، بل إلى استنتاجات وتأويلات تفتقر إلى الدقة والموضوعية.
إن الزج بالأشخاص أو الأحزاب في استحقاق إداري يفترض أن يقوم على الكفاءة والجدارة وتكافؤ الفرص لا يسيء إلى المرشحين فحسب، بل يسيء أيضاً إلى المؤسسات العامة وإلى الثقة بالآليات التي وضعتها الدولة لضمان الشفافية والنزاهة في التعيينات.
كما أن مثل هذه الروايات لا تخدم مسار استعادة الثقة بقطاع الكهرباء، في مرحلة يحتاج فيها
لبنان إلى ترسيخ استقلالية المؤسسات الناظمة، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، وتشجيع أصحاب الكفاءة على التقدم لتحمل المسؤولية العامة، بعيداً عن محاولات التسييس والزج بالأشخاص والأحزاب في استحقاقات يفترض أن تبقى محكومة بالقانون والكفاءة وحدهما.