وبحسب الصحيفة، "لا يمكن لهذه الزيارات أن تحصل من دون تنسيق مع
الأميركيين ومع دول عربية. وما تطرحه أنقرة هو الاحتواء، أولاً للحرب مع
إيران وعدم تجددها، وثانياً لنفوذ إيران في المنطقة. إلى جانب سعي أنقرة لضمان استقرار
سوريا وجعلها البديل الأساسي لمضيق هرمز وباب والمندب واعتمادها كمساحة جغرافية توفر كل مقومات التقاطع بين الخليج، المشرق
العربي، والبحر المتوسط وصولاً إلى تركيا وأوروبا".
وأضافت الصحيفة: "تحرص تركيا على ضمان تنسيق كل من سوريا، العراق ولبنان، وعدم حصول أي صدام بين هذه الدول لأن أي صدام سيؤدي إلى خسارة الاستقرار وضرب المشروع الذي تعمل عليه وتقنع الأميركيين به. في هذا السياق، برز الدور الأساسي لأنقرة وأردوغان في مساعدة سوريا على مواجهة الضغوط الأميركية لعدم التدخل في
لبنان ضد
حزب الله، وللعمل وفق منطق تعزيز العلاقة مع الدولة
اللبنانية، وضبط الحدود، ومنع التهريب، في مقابل إقناع إيران وحزب
الله بالبحث عن حلول سياسية بدلاً من الإصرار على الصراع أو التمسك بالسلاح، وهذا العنوان الذي ستعمل عليه أنقرة في المرحلة المقبلة في لبنان، انطلاقاً من علاقتها مع إيران ودورها في العراق وسوريا، وهذا ما تريده دمشق؛ أي الوصول إلى حلول سياسية. وجزء من المساعي قد يصل إلى حد
توجيه نصائح لحزب الله بعدم الانخراط في أي حرب قد تتجدد على إيران، على غرار العراق، ذلكَ لتفادي اتساع الحرب في لبنان والدخول في نكبة
جديدة".