وفي
كلمة ألقاها خلال حفل تأبيني في بلدة الخضر البقاعية، قال: "أرادت السلطة من خلال اتفاق الإطار، الفصل بين مسار إسلام آباد ومسار واشنطن، وهذا الاتفاق لا يمكن تنفيذه، لأن مضمونه إسرائيلي بالكامل، ويفتقد لأي قابلية للتطبيق".
وأضاف: "تعمدت المقاومة عدم الانجرار إلى تحركات شعبية، رغم امتلاكها القدرة على ذلك، لأن المطلوب كان جرّ البلاد إلى اشتباك داخلي لصرف النظر عن الاحتلال
الإسرائيلي، وتحويل الصراع إلى نزاع داخلي"، مؤكدًا أن "المقاومة التي قدمت الشهداء والتضحيات لن تدخل في أي حرب أهلية، وستحافظ على
الجيش اللبناني باعتباره مؤسسة وطنية أساسية".
ونفى وجود أي تباين بين "
حزب الله" وحركة "أمل" أو بين الحزب ورئيس
مجلس النواب نبيه بري، مؤكدًا أن "مستوى التنسيق بين الجانبين عالٍ جدًّا، وأن ما يقوم به الرئيس بري يندرج في إطار حماية
لبنان والمقاومة ووحدة الموقف".
وحذّر من أن "إشعال الخلافات بين دول المنطقة يخدم مشروعًا أميركيًا يهدف إلى إبعاد الأنظار عن فلسطين وإغراق المنطقة بصراعات داخلية"، داعيًا "
السعودية والعراق واليمن إلى معالجة أي إشكالات عبر القنوات الدبلوماسية والتحقيقات وتعزيز علاقاتها وعدم الارتهان للولايات المتحدة، التي لا توفر الحماية إلا لإسرائيل".
وأوضح أن "بقاء حزب
الله وحركة أمل داخل السلطة يأتي بسبب وجود تعقيدات سياسية داخلية لبنانية كبرى، وأن المشاركة في الحكومة مرتبطة بتقدير وجود مصلحة للبنان وللوضع الداخلي وللمواطنين والمهجرين والمقاومة".
وتابع: "في حال وصلنا إلى قناعة بأن وجودنا داخل الحكومة لم يعد يحقق المصلحة الوطنية المطلوبة، أو أصبح ضرره أكبر من فائدته، فلن نتردد في الخروج منها واتخاذ ما يلزم".