وزيرة التربية تطلق خطة العام الدراسي المقبل.. ماذا عن طلاب الجنوب والنبطية؟

2026-07-31 | 07:18
وزيرة التربية تطلق خطة العام الدراسي المقبل.. ماذا عن طلاب الجنوب والنبطية؟

أطلقت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي ، خطة استمرارية التعلم للعام الدراسي 2026–2027 ، تحت عنوان : "لكل مجتمعٍ محلي مدرسته، ولكل متعلم مساحة للتعلم"، وذلك في مؤتمر صحافي عقدته في قاعة الإجتماعات في الوزارة في حضور المدير العام للتربية الأستاذ فادي يرق، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة هيام إسحق وعدد من رؤساء الوحدات المعنية في الوزارة والمناطق التربوية وجمع من الإعلاميين.

وقالت الوزيرة كرامي : "في آلاف البيوت اللبنانية، يُطرح اليوم سؤال واحد: أين سيتعلم أولادنا مع بداية العام الدراسي؟ وهل ستكون مدارسهم قادرة على استقبالهم؟

سأبدأ بالإجابة المباشرة. هدفنا أن ينطلق العام الدراسي في النصف الأول من أيلول، حضوريًا في المدارس التي تستوفي شروط السلامة والجاهزية، وأن يبدأ موقتا من بُعد في المدارس الواقعة ضمن المناطق المتأثرة بالعدوان، إلى حين استكمال التقييم واتخاذ القرار المناسب لتأمين التعليم الحضوري  لكل مدرسة".

أضافت :"واعتبارا من اليوم، ندعو جميع الأهالي إلى التواصل مع المدرسة الأم وإبلاغها بمكان وجود أولادهم راهنا، لأن هذه المعلومات هي الأساس الذي نبني عليه القرارات المتعلقة بتجهيز الأبنية المدرسية وتوزيع التلامذة لضمان استمرار تعليمهم".

وأكدت "أن أي مبنى لم يستكمل الكشف الفني، أو لم تثبت سلامته، لن يُعاد تشغيله قبل استكمال كل إجراءات التحقق". وقالت :"هذه هي القرارات التي تعني كل أسرة لبنانية. أما ما سأفصله اليوم، فهو الخطة الوطنية التي تجعل هذه القرارات قابلة للتنفيذ".

وتابعت :"لقد مرّ لبنان في خلال السنوات الماضية بأزمات متلاحقة، من الانهيار الاقتصادي إلى الحرب والنزوح. وفي كل مرة، وجدنا أنفسنا أمام السؤال نفسه: كيف نحافظ على حق التلميذ في التعلّم عندما تتعطل المدرسة أو يتعذر الوصول إليها؟

لقد أثبتت التجربة في لبنان أن إدارة كل أزمة وكأنها الاولى والأخيرة لم تعد كافية. ولم يعد مقبولًا أن تبدأ الدولة من الصفر مع كل طارئ، وأن تتعاطى مع الأزمات كإستثناء وأن تتنازل عن واجبها في مواصلة مسار التطوير و أن تترك المدارس والأهالي يواجهون وحدهم تحديات وظروف لا يستطيعون وحدهم مواجهتها".

وأكملت وزيرة التربية :"من هذا المنطلق، تطلق وزارة التربية والتعليم العالي اليوم خطة استمرارية التعلّم للعام الدراسي 2026–2027.

هذه الخطة ليست خطة لبدء العام الدراسي فحسب، بل هي إطار وطني دائم لإدارة استمرارية التعلم في المدارس الرسمية على الرغم من الأزمات، يحدد مسبقًا كيف تُقيَّم أوضاع المدارس وكيف تحدد الأوليات، وكيف تُتخذ القرارات، وما البدائل المتاحة لضمان استمرار التعلّم في مختلف الظروف".

وأردفت :"وقد بدأ إعداد هذه الخطة منذ الأشهر الأولى للحرب، انطلاقًا من اقتناع بأن الاستعداد يجب أن يسبق الأزمات، لا أن يأتي بعدها. ومنذ ذلك الوقت، عملت الوزارة على تطوير آليات موحدة لاتخاذ القرار، تستند إلى بيانات ميدانية دقيقة، وتبقى قابلة للتحديث كلما تغيرت الظروف.

ونعلن هذه الخطة اليوم فيما لا تزال مناطق عزيزة من وطننا، وخصوصا في الجنوب، تتحمل آثار العدوان المجرم وما خلّفته من دمار ونزوح واضطراب في حياة آلاف العائلات".

وتوجهت الوزيرة كرامي إلى "أهلنا في الجنوب، وإلى كل من عاش ويعيش ويلات هذه التجربة، لأقول: نعرف حجم التحديات التي واجهتموها، وندرك ما بذله التلامذة والمعلمون ومديرو المدارس للحفاظ على التعليم في أصعب الظروف.

لكن صمود الناس لا يعفي الدولة من مسؤولياتها، بل يزيدها. وواجبنا أن نقدم حلولًا واضحة.

وقد اخترنا لهذه الخطة شعارًا يختصر مبادئها:

«لكل مجتمعٍ محلي مدرسته، ولكل متعلّمٍ مساحةٌ للتعلّم».

فالمدرسة ليست مجرد مبنى. إنها مجتمع تربوي متكامل، يضم الإدارة والمعلمين والتلامذة والأهالي، وتشكّل جزءًا من هوية المنطقة التي تنتمي إليها.

ولهذا، عندما يتعذر استخدام مبنى مدرسة ما، فإن هدفنا لا يقتصر على إيجاد صف بديل لتلامذتها، بل الحفاظ، قدر الإمكان، على المدرسة الأم، وعلى إدارتها وهيئتها التعليمية وسجلاتها وانتماء تلامذتها إليها".

وقالت :"قد يتغير مكان التعلّم موقتًا، لكن المدرسة ككيان ... يجب أن تبقى.وبالتالي تستند الخطة إلى أربعة مبادئ رئيسية:

أولا: السلامة، فلا تعليم في أي مبنى قبل التأكد من سلامته وإمكان الوصول إليه وتوافر الظروف التي تحمي التلامذة والعاملين.

ثانيا: استمرارية التعلّم، بحيث يكون لكل متعلّم خيار تعليمي واضح، مهما كانت الظروف.

ثالثًا: الحفاظ على المجتمع المحلي، حتى عندما تضطر المدرسة إلى الانتقال موقتًا أو مشاركة مبنى آخر أو استخدام مساحة تعليمية بديلة، لا تتخلى عن دورها في خدمة مجتمعها المحلي.

رابعًا: اتخاذ القرار على أساس البيانات، بحيث تستند كل القرارات إلى معلومات ميدانية موثقة ومعايير موحدة، لا إلى الاجتهادات الفردية.

وأشارت الى انه "لتحويل هذه المبادئ إلى واقع، كان لا بد من تغيير طريقة التخطيط نفسها". وقالت:

"في السابق، كان التعامل يتم مع كل مدرسة بصورة منفصلة. لكن الأزمة لا تصيب مدرسة واحدة، بل تؤثر في مجتمع كامل.

قد تكون مدرسة متضررة، فيما توجد مدرسة أخرى قريبة تمتلك قدرة استيعابية إضافية. وقد يكون التلامذة في منطقة، والمعلمون في منطقة أخرى. وقد تتوافر في المجتمع المحلي مرافق عامة أو تربوية يمكن استخدامها بصورة موقتة.

لذلك، اعتمدت الوزارة التجمّع المدرسي كوحدة أساسية للتخطيط واتخاذ القرار.

ويضم كل تجمّع المدارس الرسمية، والثانويات الرسمية، والمدارس المستقبِلة، والمساحات التعليمية البديلة، والمرافق التربوية والعامة القابلة للاستخدام عند الحاجة ضمن نطاق جغرافي واحد.

ولا يعني ذلك دمج المدارس أو إلغاء هويتها، بل تنظيمها ضمن شبكة متكاملة تستطيع أن تتشارك الموارد عند الحاجة، مع الحفاظ على المدرسة الأم واستقلاليتها.

وسيكون لكل تجمّع ملف تشغيلي متكامل يتضمن كل البيانات اللازمة لاتخاذ القرار، من أعداد التلامذة والمعلمين، إلى حالة الأبنية، والغرف الصالحة للتعليم، والطاقة الاستيعابية الفعلية، ووضع الإشغال، وإمكان الوصول، وأماكن وجود التلامذة النازحين.

كما اعتمدت الوزارة تصنيفًا تشغيليًا موحدًا يربط بين وضع كل مدرسة والقرار المناسب لها وفاقا لمعايير وطنية واحدة".

وأعلنت كرامي ان "هذه الخطة هي خطوة من جانب وزارة التربية والتعليم العالي في حكومة الاصلاح والانقاذ في مسار بناء دولة أكثر قدرة على حماية حقوق مواطنيها، حتى في أصعب الظروف". وقالت :"قد لا نستطيع أن نتحكم بكل ما تفرضه الأزمات علينا.

لكننا نستطيع أن نبني مؤسسات أكثر استعداداً لها والانتقال من الحلول الموقتة إلى التخطيط المسبق، ومن القرارات الفردية والتدخلات الساسية الشعبوية إلى منظومة وطنية موحدة تحافظ على المدرسة، وتضع مصلحة المتعلّم في المقام الأول. وهذا، في جوهره، هو معنى الإصلاح الذي نسعى إليه".
اخترنا لك
عن العلاقة مع بري.. ماذا قال قيادي في "حزب الله"؟
07:32
السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال لقائه قائد الجيش: تطرقنا إلى جهود الجيش اللبناني المتواصلة للحفاظ على استقرار لبنان ودوره ضمن الآلية التنفيذية في اتفاق الإطار
06:47
الوكالة الوطنية: الطيران المسير الاسرائيلي يحلق في أجواء بيروت وصولاً الى الضاحية الجنوبية على علو منخفض
06:35
عن العفو العام.. ماذا طلب جعجع من بري؟
06:21
في المناطق التجريبية.. توجيهات للرئيس سلام
06:06
بعد التفجيرات الاسرائيلية أمس.. بري: لا يجب السكوت!
05:57
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق