دولة ٌ .. للرئيس

2019-01-14 | 17:02
دولة ٌ .. للرئيس
دولةٌ ضايعة.. الصيتُ فيها لقوةِ حِزبِ الله والفعلُ لأمل.. وحيَّ على رفعِ العلم في وضَحِ نهار أو سوادِ ليل وعلى زمنِ العهدِ القويّ يَبرُزُ الرئيسُ الاقوى الذي يتحوّلُ في لحظةٍ مِن الافتاءِ التشريعيِّ إلى "الفتّوة".. من رجلِ دولةٍ الى رجلٍ قابضٍ على الدولةِ بكلِّ مرافقِها.. بَدءاً مِن بواباتِ الوصولِ في مطارِ بيروتَ الى منعِ الوصولِ نحوَ مقرِّ القِمةِ الاقتصاديةِ في البيال هي ستة شباط معجّل مكرّر خاضها الرئيس نبيه بري بمجموعاتِ ضغط.. وهي حربُ "العلَمين" الليبيِّ واللبنانيّ.. وهي حربُ مخيماتٍ سياسية بخيمةٍ وحيدةٍ تحت راسها: حركة أمل وقد نَتَجَ عن هذه الحروبِ في أقلَّ مِن يومَين: إعلانُ ليبيا عدمَ مشاركتِها في القِمة وبَدأُها إجراءاتِ تجميدِ العَلاقاتِ بلبنان وتعطيلُ مصالحِ اللبنانينَ في ليبيا والهجومَ على السِّفارةِ اللبنانيةِ هناك ودوسُ شعارِها وفي مواقفِ الجماهيرية فقد استنكرَ المجلسُ الأعلى للدولةِ إهانةَ حركةِ أمل اللبنانية علمَ ليبيا في مقرِّ القِمةِ العربيةِ الاقتصاديةِ المُزمعِ عَقدُها في بيروت، مطالبًا وِزارةَ الخارجيةِ بتجميدِ العَلاقاتِ الدبلوماسية. فيما أَوضحَ وزيرُ خارجيةِ حكومةِ الوفاق محمد سيالة أنَّ أمنَ مطارِ بيروتَ مَنَعَ رجالَ أعمالٍ ليبيينَ مِن دخولِ لبنانَ للمشاركةِ في المنتدى الاقتصادي وتَعقيبًا على حَرقِ العلَمِ الليبيِّ ونزعِه مِن أعلى القِمة أعلن الأمينُ العامُّ لجامعةِ الدولِ العربية أحمد أبو الغيط، انزعاجَه الشديد مؤكّداً أنّ مِن غيرِ المقبولِ في أيِّ حالٍ مِن الأحوال أو تأسيسًا على أيِّ حُجةٍ أن يجريَ حرقُ علَمِ أيِّ دولةٍ عربية وأهابَ الأمينُ العامُّ بسُلُطاتِ الدولةِ اللبنانيةِ العملَ لضمانِ توافرِ الاحترامِ الكاملِ لوفودِ الدولِ الأعضاءِ في الجامعةِ العربيةِ المقرّرِ أن تشاركَ في اجتماعاتِ القِمة لكنْ إلى مَن يتوجّهُ أبو الغيط والدولةُ صامتةٌ لا يَنطِقُ فيها إلا رفيق شلالا تنظيميًا يتّخذُ القرار الفرديَّ بعدَمِ مشاركةِ دولةٍ عربيةٍ في قِمةٍ تُنظّمُ على أرضِ لبنان.. تُحرَقُ أعلامُها.. تُداسُ سِفارتُنا تحتَ الأقدام.. يُمنعُ ستةٌ مِن رجالِ الأعمالِ الكبارِ مِن الدخول.. تهدّدُ طرابلس الغرب بقطع العَلاقات.. يهدّدُ رئيسُ مجلسِ النوابَ بانتفاضةٍ مِن نوعِ الحربِ الأليمة.. ثُم يدوّي صَمتُ الدولة وتكتفي دوائرُها برسالةٍ يبعثُ بها جبران باسيل الى نظيرِه الليبيّ تتضمّنُ الأسفُ وتضعُ في الفمِ الماءَ عن سابقِ تصريحٍ "بالبلطجة" لا صوتَ في السلطةِ يقفُ ليقولَ للرئيس بري ماذا تفعلُ في حقِّ الوطنِ والعرب وإنك اليومَ تحاسِبُ نظاماً ليبياً بادَ على أيدي الفريقِ الليبيِّ الحاكمِ حاليًا كلُّه نأى بنفسِه وتدارى: حزبُ الله لا يقفُ في وجهِ الحليف.. رئيسُ الجُمهورية يمتعض لكنْ في سرِّه.. وزراءُ الداخليةِ والاقتصاد وخلافُهم: "ما بيزعلّوا" أبو مصطفى.. والأمنُ العامّ يُنفّذُ الأمرَ الواردَ مِن صوبِ دولةِ الرئيس علمًا أنّ رئيسَ المجلس هنا يمثلُ سلطةً تشريعيةً غيرَ تنفيذية ولا يَحُقُّ له إصدارُ مذكِّراتِ الشُّبهةِ الأمنية أو الشُّبُهاتِ السياسية التي هي من صلاحياتِ القضاء ووزيرِ الداخلية لكنْ في حارة كلّ مين " امنو الو " تسقُطُ كلُّ السُّلُطات وتَنفصِلُ تِلقائيًا ويُصبحُ الجميعُ في حُكمِ الصامتِ غير المعني باصدار موقف لمجرد الاعتراض وفي لحظة قرار من رئيس مجلس.. اصبح الجميع في الخدمة للتفيذ فالغيت ادوار الداخلية والامن العام والقضاء وما تبقى من سلطات واختفى اي اثر لمواقف صادرة عن رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة واكتفى الطرفان بتقبل التعازي وسواد الوجه مع الجامعة العربية فهل في هذه الجمهورية من ينطق؟ ومن قال ان الامام المغيب موسى الصدر لو كان بيننا لارتضى بحرق اعلام ودوس كرامات ليبيةً كانت ام لبنانية؟ فهو الامام الذي اشرقت شمسه على جميع الطوائف وكل المدن.. وهو رافع علم الوحدة اللبنانية والعربية.. هو العصا التي شقت بحر الخلافات ومشت على وجه الماء وما كان يريد للوطن ان يصبح من ذوي قطّاع الطرق.
اخترنا لك
مقدمة النشرة المسائية 11-08-2026
2026-08-11
مقدمة النشرة المسائية 10-08-2026
2026-08-10
مقدمة النشرة المسائية 09-08-2026
2026-08-09
مقدمة النشرة المسائية 08-08-2026
2026-08-08
مقدمة النشرة المسائية 07-08-2026
2026-08-07
مقدمة النشرة المسائية 06-08-2026
2026-08-06
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق