غداً يتجددُ اللقاء وغداً لناظرهِ قريب حِفنةٌ من الشباب قامت مقامَ دولةٍ عن بَكرةِ أبيها.. دولة عاجزة ممدِدة مبتورةِ الرأس مشلولةِ المؤسسات غداً وبشهادةِ ساحةٍ شهِدت على شبابٍ عزموا النيةَ ونفذوا رفعوا الصوتَ فأسمعو وإن كان لا حياةَ لمن تنادي شباب "طلعوا" من الشعب "فطلعت ريحة السياسيين" ولكن أين الشعب من حراكِهم لو نادى زعيمٌ سياسيٌ للبَوا النداء بالملايين ولوهتف صوتٌ طائفيٌ لقالوا رايحين بالملايين أما أن يتداعَوا لنُصرةِ ناشطين لا حولَ سياسي لهم ولا قوةً طائفية لقالوا مسألة فيها نظر وتأتيك رائحةٌ على شكلِ مغردٍ لتسبُغَ الشرعيةَ على حالةِ الاعتراض التي أَرستها حملةْ "طلعت ريحتكم ففي استدارةٍ هي الأسرع في تاريخ لحظاتِ التخلي والتجلي أَسبغ وليد جنبلاط الشرعيةَ على الحملة بحُكم إفلاس الأحزاب وبما أننا "كلنا نفايات ومن النفايات وإلى النفايات نعود" بحسب تغريدة جنبلاط.. فلم يجد بُداً من الإعلان عن إعادةِ فتح مطمر الناعمة لغايةٍ في نفس التمديدِ للفسادِ الناتج عن هذا الملف وللاستمرار في نهج المحاصصة وملء الجيوب بمغانمِ الزبالة وقد لا يغيب عن بالِ صاحبِ الفكر الاشتراكي أن حالةَ الاعتراض قامت ضده كما غيرِه من عرّابي أزمة القُمامة الشارع الذي ألهبه شباب "طلعت ريحتكم أَطلق صرخةَ وزير العمل سجعان قزي الذي هدد بالنزول إلى الشارع ما لم تُفضَّ عروضُ النفايات الثلاثاء المقبل والصرخة وَجدت صداها في طرابلس حيث قال الوزير السابق فيصل كرامي رداً على رمي النفايات تحت جُنح الظلام في المدينة وجوارها: إذا لم يعالَج هذا الأمر سنتحرك في الشارع لمنع الضرر عن مدينتنا فما الضرر من اجتماع الشوارع في شارعٍ واحد ومن دويلةِ النفايات إلى دويلات الوزارات قرارٌ اتخذه الوزير بطرس حرب بحق رئيس الهيئة الناظمة للاتصالات بالإنابة عماد حب الله بلا مبررٍ قانوني أو وظيفي يُشتمُّ منه رائحةُ عبد المنعم يوسف القابضِ على مفاصل أوجيرو وهيئةِ الاستثمار والصيانة والإدارة العامة لوزارةِ الاتصالات وعينُه اليوم على الهيئة الناظمة ومن خفايا الاتصالات إلى كواليس التحقيقات مع أحمد الأسير فبعد استجواب محمد علي الشريف مديرِ المشتريات في قصر النائبة بهية الحريري على خلفية اعترافات الأسير عن مصادر التمويل أقر الأخير عن آخَر من ذوي القربى نزيه العلايلي أحدُ أبرز ممولي الأسير وواحدٌ من ملاجئِه بعد الهروب من عبرا أوقفه الأمن العام في مطار بيروت مغادراً إلى البرازيل لكن العلايلي ما اقتيد إلى التحقيق القضائي ولا استُجوب بناءً على اعترافات الأسير بل تُرك بقرارٍ من القضاء والقدر بحصانةِ منعِ سفر.