استقرَ النزاعُ على قضيةِ المِطران موسى الحاج التي اتَخذت ابعادا سياسية ودينية وطائفية ولن تنتهِ ذيولُها الا بتنحيةِ القاضي فادي عقيقي كطلبٍ للكنسية ورعيتِها من المارونيةِ السياسية.
وفَتحَ هذا الصراع نقاشاتٍ داخلية حول دور المحكمة العسكرية وصلاحيتِها في توقيفِ رجال ِ دين اجازَ لهم التدبيرُ اللبناني العبور بما "حملوا " من الاراضي المحتلة الى
لبنان.. لكن.. كان للقاضي عقيقي كلامٌ آخر قال انه يَستندُ فيه الى القانون .
وفي حديثٍ لجريدةِ النهار كشفَ عقيقي أنّ الأموالَ التي كان ينقلُها بلغت نحو 460 ألف
دولار هي ليست مُلكَ الكنيسة إنّما مصدرُها من عملاءَ مقيمينَ في إسرائيل يعمل غالبيتُهم لصالحِ
العدو في الأراضي المحتلة وهي تخضعُ للأحكامِ القانونية اللبنانية المتعلّقة بكلِّ ما يَدخلُ لبنان من الأراضي المحتلة وتُطبَّق على كلِّ قادمٍ منها
اما المديريةُ العامة للامن العام فقد نفت ان يكونَ
اللواء عباس ابراهيم قد اجرى اتصالا بالبطريرك
الراعي وأشارت المديريّة إلى أنّ ما قام به عناصرُها في مركزِ الناقورة الحدودي مع المِطران الحاج، هو إجراءٌ قانوني تنفيذًا لإشارةِ القضاءِ من جهة، والتّعليمات الخاصّة بالعبور من وإلى الأراضي الفلسطينية المحتلّة، الّتي يخضعُ لها كلُّ العابرين دون استثناء، من جهةٍ أخرى.
ووسْط سيَلان المواقف المُستنكرة والشاجبة توقيفَ المطران والوفود التي أَمّت الديمان لليوم الثاني سَجّلَ رئيسُ
الحزب التقدمي الاشتراكي
وليد جنبلاط موقِفاً غرَّد فيه خارجَ كلِ السِّربِ الماروني مُنبِّها الى ان المعالجةَ الهادئة افضلُ من هذا الضجيج وان احترامَ المؤسسات في هذا الظرف الصعب فوق كل اعتبار والابرز هو اعلانُ جنبلاط رفضَه الاستغلالَ الاسرائيلي لمقامِ رجال الدين في محاولةِ تهريبِ الاموال لمآربَ سياسية.
وفي هذه التغريدة قلبَ زعيمُ الحزب التقدمي كلَ التعاطف الطائفي الى قراءةٍ سياسية لدورِ الاحتلال لاسيما وان مشيخةَ
العقل نفت المعلومات حولَ نقلِ أموالٍ كانت في عُهدةِ المِطران موسى الحاج مُخصَّصَة لشيخِ العقل الذي لا مَعرفةَ سابقة له تَربِطُه بالمِطران الحاج كما نفى ان تكونَ للمشيخة علاقة ٌ بهذه الأموال
وتعليل ُ المواقف تم تعربيُها بين ما هو خارج او داخل الصرح
الصيفي في الديمان وابرز التصريحات كانت لرئيسِ تيار المردة سليمان
فرنجية الذي تحدثَّ عن طابورٍ خامس سائلا لماذا تحصلُ امورٌ تَخدِمُ فريقا دونَ اخر في قضيةِ المطران مؤكدا ان القضاءَ مُسيسٌ من
اليوم وحتى عشرينَ سنة
وفي اللغة الرئاسة كان فرنجية واضحا لناحية تصنيفِ شخصيتِه السياسية قائلا : انا لست وسطيا .. انا منتفحٌ ورجلُ حوارٍ واعتدال انما لدي مواقفي السياسية ولست من اولئك الذين لا لونَ ولا رائحةَ لهم
واعتبر فرنجية ان موضوعَ السلاحِ يحلُ عندما تتم الحلولُ اقليميا .
وعلى هذا البعدِ الاقليمي كشف اللواء عباس ابراهيم اليوم عن لقاءٍ سوف يُعقد في بغداد قريبا بين وزيري خارجية السعودية وايران وقال ابراهيم إن لبنانَ ليس حاضرا على طاولةِ المُجتمعيْن الإقليمي والدولي الا لكونهِ وطنا جديدا للاجئين والنازحين وراى أننا في وطنٍ يطوفُ على رمالٍ متحركة والدولةُ تَسقطُ بشكلٍ متسارع .
وللخَلاصِ .. فإن الشارعَ يتحرك بخجلٍ وبمسارٍ لا يؤشر الى الضغطِ فيما كلُ ابواب الدولة مقفلةٌ سواءٌ باضرابِ الموظفين او اضرابِ السياسيين عن الحل .