من عرسال إلى عرسال.. رسالتانِ تعبُرانِ مِن إرهابٍ إلى إرهاب.. حيث تتبادلُ النصرةُ وداعش حواراً بالدم ويُبلّغُ الجيشُ اللبنانيُّ نُسخةً عنه على سبيل الاستهداف فبعد انفجارِ مبنى أركانِ الهيئةِ الشرعيةِ في البلدة زُرعتِ اليومَ عُبُوةٌ ناسفةٌ في آليةٍ للجيشِ اللبناني ما أدّى الى أصابةِ خمسةِ عسكريين بجروح غيرِ خطرة وقد أعقبَ ذلك قصفُ الجيشِ مواقعَ الإرهابيينَ في جرودِ البلدة ووَفقاً لاستطلاعِ المِنطقة فإنّ التفجيرَ غيرُ قابلٍ للتفجيرِ أكثرَ مِن هذه الحد.. فتنظيمُ الدولةِ أبرق إلى مَن يَعنيهم الأمر.. مستهدفاً الهيئةَ الشرعيةَ والجيشَ على حدٍّ سواءَ رداً على تنسيقٍ مُحتملٍ بينَ الطرفين خارجاً عن ولايتِه لكنّ كلَّ حادثٍ في تلكَ المِنطقة يُثبتُ أنّ عرسال لا تزالُ بلدةً مخطوفةً مقتَطعةً مِن لبنانَ للعبَثِ بأمنِها على أيدي إرهابٍ مقرّر أما مشاويرُ العسكرِ إليها فلم تُلغِ هيمنةَ أفرقاءَ يَعيشونَ حُلمَ الإمارةِ وإن على جنباتِ القرى أما المتخرجونَ القدامى وحديثو الإرهابِ مِن تلك البلدة فإنّهم يصدَحون بأعمالِ السَّوءِ وعلى صِغَرِ سنِّهم.. يتقدّمُهم اليومَ
محمد خالد حْمَيد ابنُ السبعةَ عشَرَ إرهاباً الذي اعتَرف لدى الأمنِ العامّ بسجلٍ حافلٍ لا يُموّهُه اسمُه الشاعريُّ حيث يُلقّب بـ"أبو الحور" . ليس بينَ هؤلاءِ الشبابِ المندفعِ إلى التفجيرِ لا في
لبنان ولا في العالَمِ العربيِّ مَن يتحفّزُ لعملٍ مماثلٍ في فلَسطين.. وتلك القضية التي أثارَها حصراً الأمينُ العامُّ لحزبِ الله
السيد حسن نصرالله اليومَ مُستطلعاً المليارَ مُسلم.. فلماذا لم يقفْ أحدٌ ليهدّدَ بهم
إسرائيل.. وتحدّث نصرالله بألمٍ عن إرسالِ الأمةِ المجاهدين إلى الحربِ في أفغانستان وسوريا وليبيا والعراق واليمن.. وصرفِ أموالٍ طائلةٍ وأسلحةٍ وإصدارِ فتاوى.. فلو أتينا بهؤلاء الشبابِ إلى فلَسطين لَأزلنا إسرائيلَ من الوجود . وتشبيهاً بالعملياتِ الفدائية فإنّ الجلسة التشريعية تواجهُ عملياتِ طعن من بعضِ الكُتلِ التي لم تقرّرْ مشاركتَها بعد.. وكلٌّ ينتظر بعضَه شاهراً سكينَ الميثاقية غير أنّ من سمّته صحيفةُ
السفير المرشدَ الروحيَّ للطائفِ الرئيس حسين الحسيني أفتى اليومَ بجوازِ تشريعِ الضرورة ورأى أنّ الميثاقية في الجلَساتِ بِدعةٌ ونَسْجُ خيالٍ لبناني واختراعٌ عبثي مشدّداً على أن المجلسَ محكومٌ بالقواعدِ الدستوريةِ المتصلةِ بالنصابِ والأكثرية.. لا بحضورِ ولا بغيابِ هذا المكوّن أو ذاك.. مستنتجاً أنّ الميثاقيةَ يُلغيها قانونُ انتخابٍ عصريٌّ يحقّقُ التمثيلَ وعدالتَه وعليه فإنّ الميثاقيةَ مجردُ ورقةِ ابتزازٍ تُباع وتُشترى.. ولا يُلغيها تهديدُ رئيسِ مجلسِ النواب
نبيه بري ولا تصنيفُه أن البلدَ ذاهبٌ إلى "مزبلة" ما لم تنعقدِ الجلَسات.. لأننا أصبحنا في قلبِ "المزبلة".. والقيمين على البلد "زبّالون" من النوع الفاخر.