بالأحمر أَنذَرت
إسرائيل لبنان / ووَصَلَت شَمالَ الليطاني بسفوحِ السلسلةِ الشرقية مروراً بعين التينة البقاعية/ ورَسَمت خطَّ نارٍ استَهدف ما زَعَمت أنه بُنىً عسكريةٌ لحزبِ
الله وحماس// العدوانُ المتواصل على لبنان/ يُبقي إسرائيلَ في مسرحِ الجريمة حيث الجبهةُ اللبنانيةُ مفتوحةٌ على احتمالاتِ بنيامين نتنياهو/ كما في غزةَ حيث توقَّفَ اتفاقُ وقفِ إطلاقِ النار عند حدودِ المرحلةِ الأولى/ ليكتمِلَ الثالوثُ معَ
إيران جائزةِ نتنياهو الكبرى// وفي أُولى إطلالاتِه في الكنيست بعد لقائه
دونالد ترامب بدا رأسُ حربةِ الحربِ كَمَنْ حُقن بإبرةٍ في العَضَل/ ففَتح النارَ على المعارَضةِ
الإسرائيلية من باب إستصدارِ سِجلٍّ عدلي يُثبِتُ أنْ لا حُكمَ بتوترٍ في العلاقة معَ ترامب/ وعلى المُشادَّاتِ الكلامية معَ معارضيه/ صَبَّ نتنياهو الزيتَ على نيرانِ التظاهرات في إيران/ فتحوَّلَ إلى داعيةٍ من أجل العدالةِ والحرية/ قبل أن يتحدثَ عن تناغُمٍ معَ الرئيسِ الأميركي بعدم السماحِ لطهران بتجديدِ برنامجِها النووي أو ترميمِ صناعةِ الصواريخِ البالسيتية/ وإلى المُقبلات دخل نتنياهو في صُلب العمليةِ الأميركية في فنزويلا فشكَّلَ جبهةَ إسنادٍ لترامب/ على قاعدةِ أنَّ ما يَحُقُّ للرئيسِ الأميركي يحقُّ له/ في تصديرِ أزَماتِه الداخلية على أبوابِ الانتخابات إلى خارج حدودِ الكِيان بإبقاءِ الساحاتِ على اشتعالِها لغايةٍ في نفسِ تغييرِ صورةِ الشرقِ الأوسط/ تماماً كالسير على خُطى سيدِ المكتبِ البيضاوي في إعادة ترسيمِ النفوذِ الأميركي على القارة اللاتينية/ انطلاقاً من خط أنابيبِ النِّفط الفنزويلي والسيطرةِ على ذهَبِ البلادِ ومعادنِها النادرة/ وكما
مشهد الاعتقال المُذِلّ/ كان اقتيادُ الرئيسِ الفنزويلي نيكولاس مادورو مكبَّلاً / ثقيلَ الخُطى إلى المحكمة الصُّوَرية في نيويورك/ حيث خضعَ للاستجواب بلا شهودِ إثباتِ الجُرمِ المزعوم/ وبلا شَهاداتٍ توثِّقُ الاتهاماتِ وهو ما عَدَّه خبراءُ قانونيونَ خُطوةً غيرَ قانونيةٍ لا تتَّسِقُ معَ القوانينِ الأميركية ومعَ القانونِ الدولي/ وعلى مَسافةٍ من محكمة نيويورك الفدرالية/ التأمَ مجلسُ الأمنِ الدولي بجلسة طارئة/ كانت لزومَ ما لا يَلزم/ فأدلى كلُّ مندوبٍ بدَلْوِه/ في مواقفَ لا تُسمِنُ ولا تُغني/ فوَصّفَ الواقعة/ وأكد المؤَّكدَ وهو أنَّ واشنطن فضَّلتِ النفوذَ على التعدديةِ والعملَ العسكريَّ على الجهودِ الدبلوماسية/ وبأنها تهددُ السلامَ والأمنَ ليس في أميركا اللاتينية إنما على الصعيد الدولي/ وبعد الدعوةِ للإفراج الفوري عن الرئيس المنتَخَبِ شرعياً لدولةٍ مستقلةٍ وزوجتِه/ فَسَّر مجلسُ الأمنِ الماءَ بالماءِ/ وللمُشاهِدِ أنْ يَتخيلَ وجهَ ترامب وهو يتابِعُ مُجرياتِ الجلسة/ إذ إنَّ الرئيسَ الأميركي حدَّد المصيرَ والمسار / فضرَبَ بالقانونِ الدَّولي عُرضَ الحائط/ وأَلغى التفاوضَ والحوار/ وجَعل من منطقِ القوّة المنطقَ الأقوى في العالم/ وتحوَّلَ من صانِعٍ للسلام إلى مَلكٍ للحروب الأبدية// وعَودٌ على بَدء/ تنزَحُ الساحةُ الداخلية في الأيامِ القليلةِ المقبلة نحو استحقاقَيْ جلسةِ مجلسِ الوزراء وتقريرِ قيادة الجيش الشهري/ واجتماعِ لجنة الميكانيزم بشِقِّها العسكري بعد غياب "العروس" مورغان أورتاغوس عن الصورة/ ليتصدَّرَ المشهدَ مجدداً مِلفُ "أبو عمر" و"الأربعين سياسي".