في أولِ ظهورٍ خارجَ مقرِّ "الإقامةِ الجَبرية" في بيت الوسط/ التُمِسَ هِلالُ الحريري في دار الفتوى/ وكما دخلَ خَرجَ بلا سلامٍ ولا كلام/ وبعد إفطارِ
الدار اصطَحَبه بري فكانتِ "التحلاية" في عين التينة/./ لقاء الحريري-بري وإنْ لا صِلةَ وصلٍ بين الزيارتين/ أتى بعد استقبالِ رئيسِ المجلس سفيرَ المملكةِ
العربية السعودية في
بيروت وليد بخاري/ وبعد تبادل التهنئة بحلول الشهر المبارك/ تناول الطرفانِ تطوراتِ الأوضاعِ العامة والعلاقاتِ الثنائيةَ بين لبنانَ والمملكة إضافة إلى اجتماعات الخماسية التحضيرية على أعتاب مؤتمر دعم الجيش/./ وفي مقر الرئاسة الثانية قدم قائدُ الجيش رودولف هيكل عرضاً لنتائج زيارته إلى المملكة/ وكانت مناسَبةً لعرض تطوراتِ الأوضاع مع بري ولاسيما الأمنيةِ منها والمستجداتِ الميدانية على ضَوء مواصلةِ إسرائيلَ اعتداءاتِها على لبنان/ ما خلا ما تَقدَّم/ فإنَّ "الصَّوْم" عن الطعام/ انسحبَ على الكلام/ وتحوَّلَ
العالم إلى كائنٍ واحد "بأُذُنَين" وهو يُصغِي إلى خِطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب/ في افتتاح معهد ترامب للسلام/ حيث اصطَفَّت على مقاعدِ الاجتماعِ الأول لمجلسِ السلام/ نحوُ تسعٍ وأربعينَ دولةً على مستوى رؤساء/ ورؤساءِ وزراءَ ووزراءِ خارجية/./ "بأَنَاه" المتضَخِّمة/ استَعاد ترامب ثلاثة آلافِ عام/ وثمانيَ حروبٍ والتاسعة
على الطريق استمرت لعقود فأنهاها بيومين/ وما بين جملةٍ مفيدة وأخرى خارجَ السياق/ أَغْدَق "الغَزَل" على رئيس الباراغواي الشابِّ الجميل/ قبل أن يَستدرِكَ ويعلِنَ "صِحّتَه الجِنسية" بحُبّ النساء/ وفي معرِضِ جمعِ المليارات دعماً لغزة/ أثنى بجزيل الشكر على فريقه/ وخَصَّ ويتكوف المتمرس في سوق العَقارات بالتحية كمفاوضٍ رائع يحبُّه الجميعُ وأَمضَى أربعَ ساعاتٍ معَ بوتين "أتَتَصَوَّرون؟"/ قالها ترامب وهو يعلِنُ زيارةً قريبة إلى الصين مستَعِيداً ذكرى زيارةٍ سابقة شَكَّلت له "صدمة" وهو يتابِعُ عرضاً عسكرياً جنودُهُ "كُلُّهم بالطُّولِ نفسِه"/ وقبل ملامَسةِ العناوينِ الجِدية في الخِطاب الاستعراضي استَحضَر "فيلم ميلانيا" من بابِ التسويقِ لها/ قبل أن يَسْرِقَ منها النجوميةَ ويقول: ليس هناك مِساحةٌ لنَجمَيْنِ في أُسْرةٍ واحدة/ واستمرَّ على هذا المِنوالِ إلى أنْ دَخلَ المنطقةَ الجِدِّيةَ/ فمرَّ
لبنان بين السطور على وعدِ ترامب بالعمل على عددٍ من الأمورِ بشأنه ويجبُ حلُّ مشكلاتِه التي لا تُعتبر كبيرة/ وتوجَّهَ صَوْبَ أمِّ الأزَمات معَ إيران/ فدَعَاها للانضمامِ إليه في الطريق لتحقيقِ السلام في منطقة الشرق الأوسط وطالَبَها بعقدِ صفْقة وإنْ لم تَفعلْ فإنَّ أموراً سيئةً ستَحدُث/ وبعد الحديثِ عن صِفات قاذفات الـB2 الجميلة وقُدُراتِها في
القضاء على القُدُرات النَّوويةِ الإيرانية/ هزَّ العصا مجدداً لطهران ووضَعَها أمام مُهلةِ الأيامِ العَشَرَة المقبلة لحسم الاتفاقِ معها/ قبل أن يدخُلَ في صُلب المناسَبة ويعلنَ أنَّ الحربَ في غزة انتهت وحماس ستُسَلِّمُ سلاحَها وإلا ستتِمُّ مواجهتُها بقَسوة/ مهدداً بالجنود الذين سترسلُهم الدولُ إلى القطاع للقضاء على حماس/ وعلى منحِ المساعداتِ وعد بإعمارِها وإعادِتها إلى مسارها الصحيح/./ انتهى الخِطابُ على أنَّ كُلفةَ الحروبِ أكثرُ بمئاتِ المرّات من السلام/ في مجلسِ سلامٍ أراده ترامب جائزةً لإنجازاته" وبلا جميلة نوبل"/ وعلى المُقبلِ من الأيام يُبنى المقتضى في ما إذا كان المجلسُ للسلام أم لإدارة الحروب.