سُحُبٌ وغيومٌ كثيفة تلُفُّ المجالَ الجوي بين
واشنطن وطهران/ فإما تُنتِجُ عاصِفةَ حربٍ أو يَسقُطُ مطرُ التفاوضِ على أرض المعركة الجاهزة/ في واشنطن مهلةٌ رئاسية تُقاسُ بالايام/ وفي سُوق التوقُّعات وبحَسَب صحيفة وول ستريت جورنال/ هناك خِياراتٌ متعددة بين حمْلةٍ تمتدُّ اسبوعاً تَستهدِفُ إضعافَ النظام أو موجةٍ أصغَرَ من الضرَباتِ تركّزُ على مُنشآتٍ حكوميةٍ وعسكرية اذا رَفَضت
ايران إنهاءَ تخصيبِ اليورانيوم/./ تحليلاتٌ ثقيلة في سُوق المزايَدات فيما المنطقةُ تَدفعُ الثمنَ نقداً لا تقسيطاً/ وفي المقابل تُتقِنُ طهران لُعبةَ المفردات/ فيقولُ وزيرُ خارجيتِها عباس عرقجي إنَّ الطرفَ
الاميركي لم يطلبْ وقفاً تاماً للتخصيب ونحن مستعدون للسلام والدبلوماسية تماماً كما اننا مستعدون للدفاع عن انفسنا/ وفي سِرب التصريحاتِ الآتية من ايران ايضاً ان مُسَوَّدةَ الاتفاقِ النَّووي ستكون جاهزةً خلال يومينِ او ثلاثة/./ هي مُهلةٌ بين ارقامٍ وقرار/ على مِساحةٍ من نارٍ يلعبُ فيها نتنياهو باتجاه الاستعجال لقيام حربٍ تبدأُ بتاريخٍ محدد ولا يُعرَفُ متى تقعُ نهاياتُها/./ ومن دوائرِ النارِ الاميركية الايرانية الى الدائرةِ السادسةَ عَشْرَةَ الانتخابية على ارض لبنانَ السياسية/ حيث نفَّذ رئيسُ المجلس
نبيه بري مناورةً ترشُّحيةً لم تصلْ الى خواتيمِها/ فرَفَضَتها وَزارةُ الداخلية لعدم صدورِ النصوص القانونيةِ والتطبيقية اللازمة/ خُطوةٌ تؤشِّر الى مزيدٍ من الغموض الذي يَكتنفُ الموعدَ الانتخابي ومصيرَه المعلّق على حِبال تأجيلٍ او تمديدٍ او مُعجزةٍ سياسية في زمن التطورات الدراماتيكية/./ ومن عين التينة أَطلق رئيسُ كتلةِ الوفاء للمقاومة النائب
محمد رعد التحالفَ الانتخابي المعهود مع رئيسِ المجلس/ وعلى التحالف السياسي المُزمِن وعدٌ بمِنصّةٍ ثنائية تؤسِّسُ لوَحدةٍ وطنية بمواجهة التحدياتِ والمخاطرِ حين يُستَهدَفُ
لبنان بسيادتِه وامنه واستقراره/ وفي هذا التوافقِ على اطلاقِ المِنصة رسالةٌ ممهورةٌ بخَتمِ عين التينة في زمن التحدياتِ والتسوياتِ والمفاوضاتِ العابِرة للقارات/./ وبين
صباح ومسا/ عَبَر رئيسُ الحكومة نواف سلام من السياسة الى الاقتصاد/ ففي خلال مشاركتِه بمؤتمر المُواطنية وَضَع الإصبعَ على جُرح الأزمة بغيابِ الاعترافِ السياسي الكامل بحقوق الفرد بالاستقلال عن انتمائه الطائفي/ وفي خُطوةٍ اصلاحيةٍ دستورية دعا الى تطبيقِ المادة 22 من الدستور والى حصرِ التمثيل الطائفي في مجلس الشيوخ وتحرير ِمجلسِ النواب من القَيدِ الطائفي/./ صوتاً صارِخاً في بَرِّية الطائفية أطلقَه سلام صباحاً ليَنتقِلَ الى مؤتمرٍ مسائي كان فيه الكلامُ الاقتصاديُّ المُباح بعد مِدفعِ الإفطار/ ودَفَع عن حكومته ضَيْمَ الانتقاداتِ الشعبوية واضِعاً النوابَ والناسَ أمام تحدي ايجادِ الوسيلة البديلة لزيادةِ رواتبِ القطاع العام عِوَضاً عن الـtva والبنزين/ وعندها سأكونُ أسعدَ انسانٍ ومستعداً لمراجَعَةِ القرارات/ ليَخلُصَ الى القول إننا امام مسؤوليةِ وطنٍ ومصيرِ شعب/ داعياً الى التصرفِ بمسؤولية وتخفيفِ الشعبوية ولو كُنَّا على أَبوابِ الانتخابات/./ وعلى مفتَرَق ابوابٍ سياسيةٍ وأمنية مفتوحة على كلِّ الاحتمالات يقفُ لبنان منتَظِراً المواعيدَ الآتية من الاجتماع التحضيري الى مؤتمر الدعم وما بينَهما الميكانيزم/ وفي الانتظار تبقى اسرائيل على وتيرتِها المعتادة من مسيّرات الى استهدافات/ وجديدُها اليومَ كان مخيم عين الحلوة.