بين الأخذِ والردّ / وتبادُلِ الرسائلِ عبر باكستان بين واشنطن وطهران/ تقدمت لغة النار باستهداف سلطنة عُمان ودولة الإمارات بصواريخ ومسيرات لأول مرة منذ تمديد وقف إطلاق النار في الثامن من نيسان // وعلى ضفاف هذا المشهد/ يقفُ
لبنان في المنتَصَف/ وفيما جنوبُه مفصولٌ عن شَماله/ بعدوانٍ تتوسع رُقعتُه قريةً فقَرية/ وقَعَت معه
إسرائيل في فَخٍّ من أليافٍ ضوئية/ وفَعّلت في مواجهتِه قِبةً بَدائيةً مشغولةً بخِيطانٍ من شِبَاكِ الصيّادين/ وإلى أن ينتهيَ موسِمُ الصَّيدِ البرّي/ فقد عبَرَ السفيرُ الأميركي في
بيروت ميشال عيسى/ من بكركي صَوْبَ عين التينة بأمان/ بعد تحييدِ الرئاسةِ الثانية من جولةٍ سابقة/ وإذ خرجَ من لقاءِ الساعة معَ الرئيس
نبيه بري بصِفر موقِف وباستفسارٍ عن عدم زيارتِه بعبدا/ استفاضَ عيسى مِن على مِنبر بكركي/ فأَطلَق مواقفَ أميركيةً محمَّلة برؤوسٍ سياسية/ وبلُغةٍ تَفترِضُها الدبلوماسية/ وتتخَطَّاها إلى رسمِ خريطةِ طريقٍ نحو البيتِ الأبيض/ خفَّف السفيرُ الأميركي من الحِملِ الثقيل للّقاء المباشِر بين عون ونتنياهو/ وبالسهلِ الممتنع/ رَسَمَ مشهديةَ اللقاءِ بجلوسِ الطرفين أمام ترامب ليَعرِضَ كلٌّ منهما وُجهةَ نظرِه/ وفي رسالتِه المباشِرة لكل معترِض قال إنه لا خَسارةَ للبنان في ذلك/ وسأل هل نتنياهو "بعبع"؟ قبل أن يُجيبَ بنفسه بأنه مفاوِضٌ ثانٍ/ وفي معرِض نقلِ وُجهةِ نظرِ إسرائيل بأنها لا تريدُ شبراً من لبنان بل تريدُ سلاماً/ لا وجودَ بعدَه لحزبِ الله/ أما إذا بقيَ الحزبُ "فبيكون عنده غير موّال"/ وخَتم عيسى كلامَه بنفيِ المعادلة المطروحة إمّا لقاء عون- نتنياهو أو الحرب// الموقفُ الأميركيُّ المعلَّق على الخط الدبلوماسي/ تردَّد صداهُ في بعبدا/ وبكلام رئاسي أكد المؤكَّد أنْ لا عودةَ عن مسار المفاوضات معَ انعدامِ أيِّ خِيارٍ آخَر لكنَّ خَليَّةَ الموقف انقَسَمت على أنَّ الوقتَ غيرُ مناسِبٍ الآنَ للِقاء نتنياهو/ ورَبطاً وبحَسَبِ مصادرَ سياسيةٍ للجديد فإنَّ لبنانَ الرسمي لم يتبلغْ بعدُ بموعد " واشنطن ثلاثة" على أن يكونَ الاجتماعُ متمِّماً للبحث الجِدي بوقف إطلاق النار/ والأرجح ألَّا تُطَعَّمَ الطاولة بالسفير سيمون كرم/ قبل الانتقالِ إلى مرحلةِ التفاوض/ وهو ما بَصَمَ عليه رئيسُ الحكومة نواف سلام في معرِض تثبيتِ بيروتَ عاصمةً خاليةً من السلاح/ بقوله إنَّ اجتماعاتِ واشنطن هي تمهيديةٌ والمفاوضاتِ لم تبدأْ بعد// ومن خارجِ جدولِ الأعمال وعلى روزنامة ولادة "النبيه"/ سَرَتِ الحرارةُ في الخط الهاتفي بين عون وبري على تمنياتِ رئيسِ الجمهورية لبري "بالصحة وإيام أحلى" / علماً بأن "شمعة العشرة" لم تنطفىءْ بين الرئاستَين وبأنَّ التواصُلَ بقيَ ساريَ المفعول عبر موفدِين أو بالمراسَلة حتى في أحلك الظروف// هَدَأتِ المياهُ في مَجاريها بين بعبدا عين التينة/ لكنها "تَعَوكَرَت" في مَضيق هُرمُز على مشروع الحُرية الذي أَطلقه ترامب لتحرير السفن العالقة لدواعٍ إنسانية وهو ما رأت فيه طهران تحايُلاً على الحصار/ ورأى رئيسُ لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني/ أن مَضيق هُرمُز والمياهَ الخليجية لن يُدارا بمنشوراتٍ متوَهّمة للرئيس الأميركي/ واعتبر أن ايَّ تدخلٍ أميركي في نظام المضيق سيُعَدُّ انتهاكاً لوقف إطلاق النار// المَضيقُ المُربَك/ زاد المشهدَ إرباكاً / بعد رفضِ ترامب الموارِب لمقتَرحِ طهران المعدَّل/ ومعَ ذلك فإنَّ المفاوضاتِ بين الطرفَينِ لكسرِ حائطِ الجليد مستمرة وإنْ بدبلوماسيةِ الهاتف.