على حَدَّي الدبلوماسيةِ والحرب/ تُكمِلُ الأمورُ مسارَها/ وإلى أن يَنتهيَ "الطَّوَافُ" بجثمان المرشد في مدينة "
مشهد" تَصَدَّر ترامب المشهد/ فبعد استراحةِ الاحتفالِ بالاستقلال/ اختارَ الرئيسُ الأميركي اللحظةَ ليُغرِّدَ من خارج السِّرب/ ويعلنَ أنَّ الحربَ الروسيةَ الأوكرانية على مَشارفِ نهايتِها/ ليكونَ هذا الإعلانُ بمَثابة تأشيرةِ عبورٍ إلى اجتماعِ حلف الناتو غداً في أنقرة/ وفي الوقت عينِه لم يأتِ هذا الإعلانُ من فراغ / بل من عقلِ ترامب الباطني/ الذي يُجيدُ تجييرَ فنِّ الصفْقة في السياسة/ حيث سيَنقلُ ترامب مضيقَ "هرمز" إلى مضيق البوسفور/ ويُعيدُ طرحَ القضيةِ على طاولة حلف الناتو كأولِ وآخِرِ المتضررين/ بمشروعِ حريةٍ ثالث/ قال عنه مسؤولٌ أميركيٌّ رفيع إنَّ بعضَ دولِ الحلف ستشاركُ في تأمين الملاحة في الممر المائي كلٌّ بحَسَبِ مَقدِرتِها/ وإلى استعدادِه لإعلان إنهاء آخِرِ الحروب على الضِفة الأوروبية/ عَزَف ترامب على الوتَرِ الإيراني/ بتصريحاتٍ مكرَّرة لا تعبِّرُ بالضرورة عمَّا يدورُ في الكواليس/ ولا تنفي رغبةَ الرئيسِ الأميركي في عدم المجازفة للعودة إلى ما قبلَ التوقيعِ على مذكِرة التفاهم/ حيث لا يزالُ سقفُ التصعيد تحت السعيِ إلى تغييرِ النظام وعند الحلِّ التفضيلي بالوصول إلى اتفاق/ وعند خط الوسط لاقاهُ رئيسُ الوفدِ
الإيراني محمد باقر قاليباف/ بتأكيدِه أنَّ تنفيذَ مذكِرة التفاهم معَ واشنطن صعبٌ لكنه ممكن/ وأنَّ إرساءَ السلام في المنطقةِ ولبنانَ والشرقِ الأوسط غيرُ ممكنٍ إلَّا عبر مسار إيران/ لكنَّ لبنانَ رَسَم لنفسِه مساراً آخَر/ باتفاقِ إطارٍ لا يزالُ مَثارَ أخذٍ وردّ/ ومعَ انعدامِ البديلِ في الداخل/ فَتحت بعبدا خَطَّاً معَ الخارج باتصالٍ أجراهُ رئيسُ الجمهورية معَ مجموعةِ العمل الأميركية من أجل لبنان/ طلباً لدعم صيغةِ الإطارِ التي تم التوصلُ إليها معَ إسرائيل/ ولمواجهة الأصواتِ التي لا تريدُ الخيرَ للبنانَ داخلَ الولاياتِ المتحدة/ وبتمريرةٍ من بعبدا صَوْبَ عين التينة/ أشاد عون بالدورِ الذي يلعبُه الرئيس
نبيه بري الفاعِلُ على خطِّ التهدئةِ والتحذيرِ من مخاطرِ الفتنة/ وإلى حين "ردة الإجر"/ فإنه وبعد غيابٍ و"عِتاب"/ زار قائدُ الجيش العماد رودولف هيكل السرايا/ وعرضَ معَ رئيسِ الحكومة نواف سلام التحضيراتِ لتنفيذِ اتفاقِ الإطار ولاسيما الشِّقِّ المتعلق ببَدء إسرائيلَ الانسحابَ من المناطقِ التجريبية/ وهذه المناطقُ لا تزالُ في العُرف
الإسرائيلي محصورةً بين "الزوطَرَين" ولا مؤشِّرَ جِدّياً على انتقالِ تل أبيب إلى تنفيذ التزاماتِها وَفقاً لبنودِ اتفاقِ الإطار/ ورَبطاً أفادت معلوماتُ الجديد بأنَّ الجنرال جوزيف كليرفيلد المسؤولَ عن لجنة "الميني ميكانيزم" المولجة الإشرافَ على هذا الأمر/ لن يزورَ
لبنان في المدى المنظور/ أما رئيسُ الحكومة بنيامين نتنياهو فوجَّه دعوةً الى نفسِه لزيارة واشنطن/ إذ قال لفوكس نيوز إنه لم يتمَّ تحديدُ موعِدٍ للقاء مع الرئيس ترامب/ لكنه مهَّد الطريقَ للتسريع بجدولة الموعد بإعلانه أنه سيَعرِضُ أمامَه تقدماً بمسار السلام مع لبنان// رمى نتنياهو "الطُّعم" / وتَركَ لآلة حربِه أن تَقضيَ على ما تبقَّى من آثارٍ للحياة جنوبَ لبنان وتحديداً في القرى الحدودية/ حيث الموتُ لم يعدْ مقتصِراً على قصفِ الأعمار وآخِرُ ضحاياه مديرةُ مدرسةٍ اصطادَتها مسيّرةٌ إسرائيلية معَ عائلتِها في النبطية الفوقا/ بل يَتعداهُ إلى اقتلاعِ الجذور بتفخيخِ الوريد الجنوبي وتفجيرِه وفصلِه عن قلب
الوطن // تَقدَّمَ السلامُ في النفوس/ لا في النصوص/ الكلُّ يُنشِدُه/ ولا أحدَ يملِكُ مفاتيحَه/ باستثناء بِطاقة ترامب الحمراء.