عين التينة تُهنئُه بسلامة العودة / وحارة حريك تُقيمُ الحدَّ على الزيارة// بين القصرَيْن عادتِ الحرارةُ إلى خطوط التواصُلِ المباشِر/ قبل زيارة واشنطن من خلال الإحاطة بأجوائها/ وبعدَها بأنْ ردَّ بري التحيةَ لعون بأكبرَ منها نحو إمكانية قَبولِ الدعوةِ للقاءٍ قريب في بعبدا/ بحَسَبِ معلوماتٍ للجديد أضافت أنَّ فحوى الاتصال تناولَ كيفيةَ صرفِ نتائجِ الزيارة على أرض الواقع تبدأ بالانسحابِ
الإسرائيلي من الأراضي
اللبنانية المحتلة ولا تنتهي بإطلاقِ مسارٍ جِدي لإعادة الإعمار/ معَ تشديدِ الحِرصِ على الاستقرار الداخلي/ وإلى أن تتمَّ عمليةُ غسيلِ القلوب بشرحٍ مُسْهَب حول الكواليسِ التي رافقت زيارةَ واشنطن/ وترجمةُ المساعي والاتصالاتِ السياسية بأكلِ العِنَب لا بقتل الناطور/ فإنَّ كتلةَ الوفاء للمقاومة وَصفتِ الزيارةَ الرئاسيةَ اللبنانية إلى واشنطن بالفاشلة وبأنها لم تحققْ أدنى مطلبٍ سيادي ولم تُثمِرِ التزاماً أميركياً بانسحاب العدو/ ووَضَعتها ضِمنَ مسلسلِ التنازلات المستمر الذي يَطعنُ سيادةَ الدولة وكرامةَ الوطنِ والشعب وتكشِفُ حجمَ الارتهانِ والإذعانِ للوصاية الخارجية/ قال حزبُ
الله " لا إله" ولم يُكمِلْ باقي الجملة/ في حربِ إسنادٍ جَرَّ إليها
لبنان تنفيذاً لأجندة إيرانية/ دفعَ لبنان ضريبتَها/ والضريبةَ الأعلى والأغلى دفَعَها الجنوبيونَ في الأرواح والممتلكات/ وتجسَّدَت في مُعاناة النزوح ولا تزال/ حيث يقف أهلُ الجنوب بين نارَيْ الاحتلالِ والتهجير / وبدلاً من السقوفِ العالية التي يطرحُها/ فالأَوْلَى بحزبِ الله أن يعودَ إلى "لبنانيتِه" وأنْ يسانِدَ الدولةَ ويَسيرَ بخِياراتِها في شَقِّ المَسارِ السياسي وتغليبِ المصلحةِ الوطنية على الانتماءِ الخارجي/ وعلى أَحَقّيةِ لبنانَ بكل مكوِّناتِه في مطالَبة الضامِنِ الأميركي بالضغط على
إسرائيل للانسحاب/ فلا يجوزُ لحزبِ الله شَرْعاً أن يقفَ عائقاً أمام المساعي الرسميةِ الآيلةِ لتطبيق هذا الأمر/ بل منحُها الفرصة وبَعدَها يكونُ لكل حادثٍ حديث/ قد يلعبُ الأخُ الأكبر/ دورَ المايسترو لهذا الإيقاع من موقِعه كمسؤولٍ برُتبَتَين : رئيسِ المجلس النيابي والقائدِ الشيعي كما قال عنه رئيسُ الجمهورية/ و"تغزل" بدوره الرئيس دونالد ترامب / وإلى حين فكِّ صاعِقِ العلاقة بين بعبدا وحارة حريك/ فإنَّ الجنوبَ اليومَ كما كلُّ الوطن/ يقعُ على كاهِل "هيكل" / حيث قام قائدُ المؤسسة العسكرية بجولة في زوطر الغربية/ تفقَّد خلالها الوِحداتِ المنتشرة في البلدة واطَّلع على التدابيرِ المُتخذة والاجراءاتِ اللازمة لتأمين عودةٍ آمِنة وسليمة للأهالي/ وانتهتِ الجولةُ بتثمينِ جهودِ العسكريين ومناقبيتِهم على الرَّغم من الأخطار والتحديات/
وهي أخطارٌ لا تَقتصِرُ على البُقعة الجغرافية اللبنانية/ التي تتأثرُ حُكماً برياحِ التصعيد التي تَضرِب المنطقة/ وعلى حفلة " الزجل" على وزنِ الضربة مقابلَ الضربة/ فقد نَقل موقع أكسيوس عن ترامب أنه يدرسُ بجِديةٍ استئنافَ العملياتِ القتالية الموسَّعة ضد إيران/ المنطقة تقفُ على شَفير هاوية ومتى ما أُعيد إشعالُ عُود الكِبريت / فلا مياهُ المَضيقِ ولا أمواجُ بابِ المندَب قادرةٌ على إطفاء الحريق// تعَطَّلت لغةُ التفاوض وحَلَّت محلَّها الصواريخ / على مِنصةٍ من سقوفٍ عالية ومواقفَ برؤوسٍ حامية إن كانْ بالتهديداتِ الأميركية وظهيرِها الإسرائيلي بشَحذِ السيوف استعداداً للجولة الحربية المقبلة/ أم بالتصلُّبِ
الإيراني وَفقَ معادلةٍ واضحة في هذه الحرب إمَّا الجميع أو لا أحد والمعنى في قلب البائع : لن يَبيعَ أحدٌ النِفطَ في منطقةٍ لا نَبيعُ فيها النِفط/ فهل وَقَع الفأسُ بالرأس؟//