واحدٌ وثمانونَ عاماً والوطنُ للوطن.. وكلُّنا للوطن/./ ثمانيةُ عقودٍ/ وسنةٌ تقفُ عند عتَبةِ العَقدِ التاسع على تقويمِ التضحيةِ والشرفِ والوفاء/./ ليس الأولُ من آبَ مجردَ رقمٍ على روزنامة/ بل هو يومُ مجدٍ للبنان لم يُعْطَ له/ إنما انتَزَعَه بالسيفِ والقلم/ بالعينِ الساهرة على الحدِّ بين بَرٍّ وبحر/ بين سهلٍ وجُرد/ وبالإقدام متى ساوَرَتْنا الِمحَن// وإنْ كان عيدُ الجيش هو عيدَ الوطن/ فإنَّ الوطنَ هذا العام ينزفُ من خاصرتِه الجنوبية/ بجُرحِ الاحتلالِ المفتوح على عشراتِ القرى المفصولة عن الخريطة والمسيَّجَة بالموت الأصفر/./ والعيدُ هذا العام يمرُّ ثقيلاً ليس على اللبنانيينَ المشتَّتِينَ في غُربةٍ داخلَ الوطنِ فحَسْب/ وإنما على المؤسسةِ العسكرية أيضاً/ فإلى مَهامِّها الداخلية في حِفظ الأمن والاستقرار/ فإنها تواجِهُ تحدياتِ بسطِ سلطةِ
الدولة على أراضيها ويقفُ ضباطُها ورتباؤها وجنودُها باللحم الحيّ/ عند خطوطِ التماس معَ الاحتلالِ الإسرائيلي/ وتحت أجنحتِهم عاد مَنْ عادوا إلى قُراهُم وتظلَّلَوا بحمايتِهم/. / في عيده سَيلٌ من الأُمنياتِ/ والبيانات وإنْ رَفَعتِ المعنوياتِ إلَّا أنها لا تُذخِّر سلاحاً/ ولا تحققُ الحدَّ الأدنى من متطلِّبات الإحكام على أرضٍ مهتزَّة/ وصلت تردداتُها إلى اجتماع روما اثنين/ حيث اتخَذَها الإسرائيليُّ مَخرجاً للهروب إلى الأمام من تنفيذِ الالتزامات بالانسحابِ الفعلي من أراضٍ لبنانيةٍ محتلة/ وهو ما يشكلُ مقتلاً لبنيامين نتنياهو على أعتابِ استحقاقِ انتخاباتِ الكنيست/ ويضعُ "المتعهدَ" الأميركي لاتفاقِ الإطار وصُدقيتَه على المِحَكّ في الضغط على
إسرائيل للتنفيذ/ أو أقلُّه في الانتقال إلى خُطوةٍ تجريبيةٍ أخرى مقابلَ الالتزامِ اللبناني الكامل بمندرَجَات اتفاقِ واشنطن ومتمِّماتِه في اجتماعات روما/ لكنْ وبالتجرِبةِ الملموسة على أرض الواقع/ فإنَّ سيفَ نتنياهو ذو حَدَّين: حدِّ اللوبي الصهيوني في أميركا المسَلَّط على رقبة ترامب/ وبالحدِّ الآخَر يَقطعُ نننياهو الوقت/ فإلى أين تتجهُ مفاوضاتُ روما؟/ وما الخِياراتُ المطروحة أمام
لبنان؟ وما هي الأوراقُ التي يمتلكُها غيرُ اللجوءِ إلى السماء بعد استعصاءِ حلول الأرض// لبنان وبالاتِّكال على الأميركي الضامِن كمَنْ يَستَجيرُ من الرَّمْضاء بالنار/ وهذه النارُ لم تَعُدْ تُحرِقُ موضِعَها/ إنما تتهددُ المنطقةَ برُمَّتِها مجدداً/ معَ تصاعدِ نَبرة التهديد بهجوم أميركي عنيف من رأس جبل الفأس نزولاً إلى البُنية الاقتصاديةِ الحسَّاسة ومَحطاتِ الطاقة الأكثرِ حَساسيَّة/ تزامَن ذلك معَ إعلانِ النفير من مستوى التحذير للرعايا
الأميركيين في
الشرق الأوسط بالنظر في المغادرة وبالاستعداد لإغلاق المجال الجوي بحَسَبِ بيانٍ لوَزارةِ الخارجية اشار إلى أن
إيران والمجموعاتِ الداعمةَ لها قد تَستهدِفُ مصالحَ أميركيةً أو أميركيين في أنحاءِ العالم/