تيمناً بطريقةِ رسائلِ التحرّشِ السياسيّ بين أوباما وخامنئي طافت برقياتُ المعايدةِ مِن الحكيم إلى العماد وبالعكس وأعرب ميشال عون عن الأملِ بإنجاز الاتفاق بين الطرفين مع نهاية زمنِ الصوم فيقدّمانه هديةً للبنانينن تترافقُ وفرحَ القيامة لكنّ عون السالكَ على خطوط التفاهم مع القوات كان يتطلعُ الى تفقّد الأطباقِ الرّئاسيةِ على طاولة العَشاءِ لدى زعيم تيار المستقبل وإذ ببال الحريري مودّع لدى حوار حزب الله المستقبل الذي انطلَقَ في جولةٍ جديدة اليوم يتظلّله خِطابان حادّان لكن تحت سقفِ حوار واحد السياسيون يَرشَحونَ وداً ورئيسُ الحكومة تمام سلام يجلِسُ على فراغِ حكومتِه التي تعطّلت لغتُها عنِ الكلام ومِن شدةِ فخامةِ رؤوسِها الحامية ما عادت تَليقُ بها السرايات آليتُها بحاجةٍ الى رفعِ أثقالٍ سياسيةٍ تنتشلُها من قعرِ فَراغٍ جديد لاسيما أنّ الفراغ الأول يدخلُ شهرَه التاسعَ من دون ظهور عوارضِ طلْقٍ للولادة وكلُّ ما أعطتْه صوَرُ الأشعةِ السياسية مرشّحٌ واحد ما زال يَحتلُّ الأرحام وهو يَعرفُ أنه مولودٌ مشتبهٌ فيه تسعَ عشْرةَ جلسةَ انتخابٍ على التوالي وسمير جعجع يَعتلي منصةَ الترشيح ويَمضي بإصرارٍ نحوَ الجلسةِ العِشرين ليُدرجَها في سيرتِه الذاتيةِ للتاريخ من أنه فاز بعِشرينَ فشلاً رئاسياً جُمهورياً في أقلَّ مِن عامٍ واحد والفراغُ تمدّد بعدما أصبح مؤسسةً بحد ذاتِه وقد انسحب نحوَ الحكومة التي راح وزراؤها يعترفون بتوصيفِ المشكلة كقول وزيرِ المال علي حسن خليل اليوم لا يمكنُ أن تدارَ جمهوريةٌ بأربعةٍ وعشرين رأساً وأنا منهم وكلُّ رأسٍ يعتبرُ نفسَه ملَكاً أو أميراً ومن قلب الفراغ تسلّلت قراراتُ التمديد في السِّلكِ العسكريِّ لوزير الدفاع سمير مقبل والسلكُ على الجرّار إذ تتوقع الأوساطُ السياسية تمديداً آخرَ في قيادة قوى الأمنِ الداخلي وسط مشهد لبناني مترهل المؤسسات قِمتان عالمياً وإقليمياً على معالجة التطرف وتقويم سير الضرَبات العسكريةِ لدولة داعش ففي الرياض حَضر نحوُ ستينَ دولة لمناقشة فعالية الأشهر الستة من ضربات التحالف وفي واشنطن إفتتح نائبُ الرئيس الأميركي جو بايدن قمةً للبيت الأبيض تستمرُ ثلاثةَ أيام بشأنِ التصدي لعنفِ المتطرفين لكن لا التحالف قضى على داعش ولا أميركا بمؤتمرها هذا تنوي القضاء عليه