في المقابل، تتواصل الضغوط
الإسرائيلية على
لبنان، وقد انتقلت إلى مستوى جديد عبر بوابة البنتاغون، حيث عُقد اجتماع أمني ـ تقني حمل في طياته مؤشرات إلى سعي إسرائيلي لرفع سقف المطالب وتثبيت وقائع
جديدة على
الأرض.
وتقول مصادر عسكرية لـ"المدن" إن الهدف
الإسرائيلي يتجاوز مجرد مناقشة ترتيبات
أمنية، ليصل إلى محاولة فرض معادلات جديدة في
جنوب لبنان وتحقيق مكاسب إضافية في مرحلة تعتبرها
تل أبيب مؤاتية للضغط. كما تتمسك
إسرائيل بفكرة إنشاء منطقة عازلة تمتد ضمن ما تصفه بـ"المنطقة الصفراء"، تكون خالية من السكان وخاضعة لرقابة وإشراف مباشرَين. في المقابل، تؤكد مصادر مطلعة على المفاوضات لـ"المدن" أن غالبية الشروط والبنود التي وضعتها إسرائيل على طاولة
النقاش تبدو غير قابلة للتنفيذ بالنسبة إلى
الدولة اللبنانية ولا سيما
الجيش اللبناني. وتضيف مصادر عسكرية مطلعة لـ"المدن" أن الجيش اللبناني وُضع في واجهة هذا الملف رغم أنه ينفذ القرارات السياسية ولا يصنعها، ما يجعله في موقع بالغ الحساسية أمام المطالب المطروحة.
وتؤكد مصادر عسكرية لـ"المدن" أن لبنان لن يقبل بأي مطلب إسرائيلي قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وتوضح أن الجواب الرسمي اللبناني، في حال طُرح موضوع خطة الجيش أو آلية تنفيذها، واضحاً: لا يمكن تطبيق أي خطة جديدة قبل وقف الحرب والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.