أرادها حرباً / فكان له ما أراد/ وكونُه المستفيدَ الأول فإنَّ "نيرون"
إسرائيل أَطلَقَ "زئيرَ الأسد"/ أَشعَل المنطقة / وجَلسَ يتفرجُ ويستمعُ ويحاضِرُ "بعِفَّة الحرية" للشعب الإيراني/./ فَعَلتها إسرائيل والبادي أظلم/ ورَدَّت
إيران "بخاتمة الطُّوفان" / ودَخَلَ العالمُ في أُتُونِ حَربٍ "عبثية" شرارتُها لن تُحرِقَ موضِعَها/./ فمَنْ أشعلَ النيرانَ لن يُطفِئَها قبل تحقيقِ هدفِ إسقاط النظام/والنظامُ رَفَع رايةَ الثأرِ حيث لا مكانَ لراية الاستسلام/ على قاعدةِ الدفاع عن النَّفْسِ حتى آخِرِ نَفَس /./ وأمام هذه المعادلة/ كَتَبت طهران في وَصِيَّتِها التحذيرية/ أنها ستلقِّنُ المُعتَدِينَ درساً يَستحقونَه/ وأنها هي مَنْ تكتبُ النهايةَ وتضعُ الطلْقةَ
الأخيرة في بيت النار/ كمَنْ يَضعُ النُّقطةَ على آخِر السطر/./
الحربُ لم تكنْ مفاجِئةً فنُذُرُها أَبحَرَت على متن الأساطيلِ وسارت جَنباً إلى جَنبٍ على موجِ التفاوض/ والمفاجَأةُ كانت في اختيارِ التوقيتِ على العَقرَبِ
الإسرائيلي بعد دسِّ سُمِّ الحربِ في عسل جنيف وجولاتِه الثلاث /./ والحربُ لم تُصِبِ المفاوضاتِ بمقتلٍ وحَسْب/ بل وَجَّهَت طَعنةً في الظهرِ للوسيطِ العُماني / وبالمَرارة عينِها/ حثَّ وزيرُ خارجية السلطنة الولاياتِ المتحدة على عدمِ الانجرارِ أكثرَ إلى حربٍ ليست حربَها/ معَ تحذيرٍ عالي السقفِ من خَطَر توسُّعِ الصراعِ في المنطقة إلى ما لاتُحمَدُ عُقباه/./
حربُ "الويك أند ما اندَلَعت كي تنتهيَ بساعتها/ فالرئيسُ الأميركي
دونالد ترامب كان المؤلِّفَ ومُخرِجَ مسرحيةِ التفاوض/ وفي أول ظهورٍ له بالقُبَّعةِ الرياضية "وبلا كرافات" وقَّع من منتجعِه على الضربة وأعلن أنَّ الولاياتِ المتحدة بدأت بحملةٍ عسكريةٍ ضخمةٍ ومستمرة ضد إيران/./ لا مَنْ يَردعُ "الكاوبوي الأميركي" بنُسختِه "الترامبية" بعد نُسخة "آل بوش" وبِدعةِ أسلحةِ الدمارِ الشامل في العراق/ وعلى سيناريو الحُرية المعجَّل / كرر بنيامين نتنياهو المعزوفةَ وراء ترامب / وخاطَبَ الشعبَ
الإيراني بالقول إنَّ قوى
العالم الحُرّ موجودةٌ لمساعدتِكم / وكِلا الطرفين تبَادَلا الأدوارَ والمَهامّ/ فوقَعَ إضعافُ النظام واقتصادِه وصولاً إلى عَزله على عاتِق الأميركي باستهدافِ الأذرعِ العسكرية/ فيما تولَّت إسرائيل القضاءَ على العقولِ السياسيةِ والأمنيةِ ورأسِها المرشد/./ ترامب يراهِنُ على انتفاضةِ الداخلِ الإيراني معَ قلبِ ساعةِ الحُرية الرملية على فرصةٍ لن تتكررَ لأجيالٍ بحَسَبِ قولِه/ ونتنياهو يَعتبرُ هذه الحربَ آخِرَ فرصةٍ لإسقاط النظام/ لمَحْوِ "عارِ" وإخفاقِ السابعِ من أكتوبر/ وطهران أَطلَقت " وعْدَها الصادق أربعة" / وردَّت على جبهتين : إسرائيل والقواعدِ الأميركيةِ / ولم تسلم دول الخليج من الضرب/ وتحولت أهدافاً في مرمى النيران الإيراني/ في وقت لم تألُ هذه الدول جهداً في التوسط لحل الأزمة/ ولعبت هذه الدول دورَ الإطفائي لإخمادِ نيرانِها/./ أما
لبنان فاستَنفرَت رئاساتُه على تجنيبِ البلدِ كوارثَ وأهوالَ الصراعاتِ الخارجية وصونِ سيادتِه وأمنِه واستقرارِه كأولويةٍ مُطلَقة/ معَ تفعيلِ الخطوطِ الدبلوماسية الساخنة/ فيما "برّدَ" حزبُ
الله الجبهةَ بالاكتفاءِ بالتضامنِ معَ الجمهوريةِ الإسلامية/./ فمَنْ سيقولُ "آخ " أولاً / في حربِ عَضِّ الأصابع /./