ووفق المدن، "كل ذلك يمهّد لإسقاط كل الضمانات التي تحمي
بيروت والضاحية الجنوبية. كما لا توجد أي ضمانات بعدم اتساع الحرب في
لبنان في حال اندلاعها في المنطقة، ولا ضمانات بعدم انخراط
حزب الله فيها، تماماً كما هو الحال بالنسبة إلى غياب الضمانات الجدية لمسار المفاوضات
الإيرانية الأميركية؛ إذ إن الطرفين يبحثان عن ضمانات وجهات ضامنة وموثوقة، لضمان تطبيق أي اتفاق يتم التوصل إليه، وسط انعدام الثقة بين
الولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى. وهذه الثقة منعدمة أيضاً بين لبنان وإسرائيل، وبين
إسرائيل ودول المنطقة ككل، وبين دول المنطقة وإيران".
وأضافت الصحيفة، "
حالة انعدام الثقة والضمانات تجعل المنطقة كلها في حالة غليان، وقابلة للانفجار في أي لحظة ومن خلال أي ساحة، على الرغم من مواصلة المفاوضات والمساعي التي يبذلها الوسطاء، خصوصاً دولة قطر، التي تواصل العمل في سبيل تقريب وجهات النظر وتقليص المسافات. ويأتي ذلك خصوصاً أن مصادر ديبلوماسية تشير إلى وجود خلافات على الأولويات بين الإيرانيين من جهة، والأميركيين من جهة أخرى. فطهران لا تزال تتمسك بضرورة فك الحصار عنها والإفراج عن الأموال، مقابل فتح مضيق هرمز خلال يومين وتجنّب الضربة العسكرية الأميركية. أما
واشنطن، فلا تزال تتمسك بضرورة تقديم تنازلات إيرانية جدية في الملف النووي وإخراج اليورانيوم العالي التخصيب".