وبحسب
الأخبار، "تدفع هذه الأجواء
الرئيس نبيه بري إلى بذل مساعٍ
جديدة لإعادة التواصل والحوار بين رئيس الجمهورية وحزب الله، انطلاقاً من شعوره بأن استمرار المسار الحالي "يقرّب البلد أكثر فأكثر من الصدام"، بحسب مصادر سياسية رفيعة تواكب جهود التهدئة التي يبذلها رئيس المجلس.
ويرى بري أن "استمرار القطيعة بين
حزب الله ورئيس الجمهورية، وتصاعد التوتر مع كل حادثة، يبقيان البلد على حافة الانفجار الداخلي. ولا بد من تبريد الأجواء لتفادي مواجهة غير ضرورية، في وقت تشهد فيه المنطقة متغيرات كبرى، ولا يزال جزء من البلاد تحت الاحتلال".
وتكشف المصادر أن "بري بادر قبل مدة إلى ممارسة ضغوط على كل من
الرئيس عون وحزب الله لاستئناف التواصل والحوار، إلا أن تشدّد المواقف لدى الطرفين لا يزال يحول دون إحراز أي تقدم فعلي. ففيما يرفع حزب الله سقف شروطه للحوار مع الرئيس، مطالباً الحكومة بالتراجع عن قرارات 2 آذار، يرى عون أن هذا المطلب تعجيزي. ومع ذلك، يواصل بري محاولاته لتدوير الزوايا وتذليل العقبات، تفادياً لأي تصعيد محتمل".
ولا يقتصر طموح
بري على استئناف الحوار بين عون وحزب الله، إنما يتجاوزه إلى الدفع نحو حوار وطني يرعاه رئيس الجمهورية، انسجاماً مع ما نصّ عليه خطاب القسم، ويجمع مختلف القوى السياسية لمناقشة الملفات الأساسية العالقة، والبحث عن حلول داخلية بدلاً من الركون إلى حلول الخارج المؤجّلة إلى أجل غير مسمّى. وهو توجّه يدعمه فيه النائب السابق
وليد جنبلاط.