علاء حلبي - سوريا
ذكرت مصادر عسكرية واستخباراتية سورية أن تنظيم "داعش" بدأ يكثّف من نشاط طائراته المسيّرة بدون طيّار في سوريا لاستهداف مواقع للجيش السوري و للفصائل الكردية في مواقع القتال.
وبدأ تنظيم "داعش" قبل أكثر من عامين تطوير طائرات بدون طيار مزودة بقنابل هجومية ورشاشات لاستهداف مواقع الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي.
مصدر "جهادي" أكدّ لموقع قناة "الجديد" أنّ "داعش" قام خلال الفترة الماضية بنقل معظم طائراته المعدلة والمسيّرة إلى سوريا، حيث قام بتوزيعها على عدّة جبهات، أبرزها ريف حمص الشرقي، و دير الزور.
ونفذت طائرة تابعة للتنظيم غارة على أحد مواقع الجيش السوري في مدينة دير الزور يوم الأحد الماضي ما تسبب بإصابة مراسل صحافي سوري كان برفقة وفد إعلامي روسي.
وفي وقت لم تذكر فيه المصادر عدد الطائرات التي نُقلت إلى سوريا، أكدت على ان هذه الطائرات طُورت في مقر جامعة الموصل خلال سيطرة التنظيم عليها، قبل أن تُنقل إلى سوريا، مشيرة إلى ان "مختصين في تطوير الطائرات انتقلوا ايضاً إلى سوريا لتعميم التجربة بعد نجاحها في العراق". وتؤكد المصادر ان الخطوة التي قام بها التنظيم تأتي بعد تضييق الخناق عليه في العراق، و تحويل مراكز ثقله بشكل كبير إلى سوريا.
ويعتمد تنظيم "داعش" على شراء طائرات صغيرة مسيّرة عبر الانترنت، أو عن طريق تهريبها من تركيا، ليقوم بعمليات تطوير لها وإضافة قنابل ورشاشات تحول الطائرات إلى سلاح جوي متكامل يتحكم به مقاتلو التنظيم عن بُعد.
مصادر عسكرية سورية أكدّت لموقع قناة "الجديد" أن الجيش السوري تمكّن خلال الشهرين الماضيين من إسقاط أكثر من 25 طائرة في مواقع متفرقة من سوريا، أبرزها في دير الزور، إلا أن ذلك لم يمنع التنظيم من استعمال طائرات أخرى، ما يمكن أن يشير إلى وجود مخزون كبير من تلك الطائرات الجاهزة للاستعمال.
وتتميز الطائرات التي يستعملها تنظيم "داعش" بانخفاض ثمنها، حيث تباع الطائرة الواحدة عبر موقع "أمازون" مثلاً بـ 250 دولاراً فقط، ليقوم بعدها التنظيم بتطويرها وإضافة بعض الأسلحة عليها لتحويلها إلى سلاح فتاك.
وفي بعض الأحيان يعمل التنظيم على تحويل هذه الطائرات إلى قنابل موجهة، عن طريقة تحميل هذه الطائرات بكميات من القنابل و تحركيها وتفجيرها عن بعد بشكل كامل.
يُشار إلى أن "مركز مكافحة الإرهاب" في وست بوينت بأميركا، كشف في تقرير نشره مطلع الشهر الحالي عن وثائق عثر عليها في جامعة الموصل تؤكد أن التنظيم شكّل منذ 2015 وحدة مكلفة بتطوير واستخدام طائرات مسيرة قتالية معدّلة قادرة على نقل ذخائر وإلقائها بدقة على الأهداف.